مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٦٠ - و امّا بقيّة آداب المرض
الطفل. لما عن أمير المؤمنين عليه السّلام في المرض الذي يصيب الطفل قال عليه السّلام: كفّارة لوالديه [١] .
ثم انه لا بأس بقول المريض: آه، لما رواه جعفر بن يحيى قال: دخلت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام على بعض مواليه نعوده، فرأيت الرجل يكثر من قول:
آه، فقلت: يا أخي!اذكر ربك و استغث به، فقال ابو عبد اللّه عليه السّلام: آه اسم من أسماء اللّه تعالى، فمن قال آه استغاث باللّه عز و جل [٢] .
و امّا بقيّة آداب المرض
فمنها: استحباب كتم المرض على العائدين و ترك الشكوى منه، لما عن مولانا الصادق عليه السّلام، قال عليه السّلام: قال اللّه عز و جل: أيّما عبد ابتليته ببلّية فكتم ذلك عواّده ثلاثا أبدلته لحما خيرا من لحمه، و دما خيرا من دمه، و بشرا خيرا من بشره، فإن أبقيته أبقيته و لا ذنب له، و إن مات مات إلى رحمتي [٣] . و فسّر عليه السّلام إبدال لحمه و دمه و بشره بخير ممّا كان، بأنّه يبدله لحما و دما و بشرا لم يذنب فيها.
و عنه عليه السّلام: إن من أشتكى ليلة فقبلها بقبولها و ادّى الى اللّه شكرها كانت كعبادة ستين سنة. قال له الراوي: ما قبولها؟فقال عليه السّلام:
يصبر عليها و لا يخبر بما كان فيها، فإذا أصبح حمد اللّه على ما كان [٤] .
و عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انه قال: من مرض يوما و ليلة
[١] ثواب الأعمال: ٢٣٠ ثواب مرض الصبي حديث ١.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٩٥ باب ٣٩ حديث ١٥.
[٣] الكافي: ٣/١١٥ باب آخر حديث ٣.
[٤] الكافي: ٣/١١٦ باب آخر حديث ٥.