مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥٩ - المقام الثاني في آداب المرض
كل أربعين يوما، ثم قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ من البلية الخدش، و اللطمة، و العثرة، و النكبة، و القفزة، و انقطاع الشسع و أشباه ذلك [١] ، لكن لا يخفى عليك ان تفضل اللّه سبحانه على عبده بهذه الأجور العظام إذا صبر و احتسب لا ما إذا جزع و فزع، فعن النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انّه: يقول اللّه عزّ و جلّ: إذا وجهت إلى عبد من عبيدي مصيبة في بدنه أو ماله أو ولده ثم استقبل ذلك بصبر جميل استحييت منه يوم القيامة ان أنصب له ميزانا أو أنشر له ديوانا [٢] . و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يكتب أنين المريض فإذا كان صابرا كتب حسنات، و ان كان جازعا كتب هلوعا لا أجر له [٣] . و عنهم عليهم السّلام: ان البدن إذا صحّ أشر و بطر فإذا اعتلّ ذهب ذلك عنه، فان صبر جعل ذلك كفّارة لما قد أذنب، و إن لم يصبر جعله وبالا عليه [٤] . و عن رسول اللّه انه لا يذهب حبيبتا [٥] عبد فيصبر و يحتسب إلاّ أدخل الجنة [٦] . و عن الصادق عليه السّلام: إنّ أيّما رجل اشتكى فصبر و احتسب كتب اللّه له من الأجر أجر ألف شهيد [٧] ، و إن العبد يكون له عند ربه درجة لا يبلغها بعمله فيبتلى في جسده، أو يصاب في ماله، أو يصاب في ولده، فإن هو صبر بلّغه اللّه إيّاه [٨] . و من ذلك كله عدّوا الاحتساب و الصبر من آداب المرض و أفتوا باستحبابه كما أفتوا باستحباب احتساب مرض
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٠ باب ١ حديث ٢٨ عن الكراجكي في كنز الفوائد.
[٢] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٠ باب ١ حديث ٢٥.
[٣] الجعفريات: ٢١١ باب ثواب صبر المريض.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨١ باب ١ حديث ٤٩، عن فقه الرضا عليه السّلام.
[٥] يعني عينيه، كذا في حاشية المطبوع.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨١ باب ٢ حديث ٣، عن دعوات القطب الراوندي.
[٧] وسائل الشيعة: ٢/٦٢٥ باب ١ حديث ٢٣، عن طبّ الأئمة.
[٨] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨١ باب ٢ حديث ١.