مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٥٨ - المقام الثاني في آداب المرض
عاش مغفورا له [١] .
و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: عجبت للمؤمن و جزعه من السقم و لو يعلم ماله في السقم من الثواب لأحبّ أن لا يزال سقيما حتى يلقى ربه عزّ و جل [٢] .
و ورد عنهم عليهم السّلام انّ العبد إذا كثرت ذنوبه و لم يجد ما يكفّرها به ابتلاه اللّه بالحزن في الدنيا ليكفرها به، فإن فعل ذلك به و إلاّ أسقم بدنه ليكفرها به، فإن فعل ذلك به و إلاّ شدّد عليه عند موته ليكفرها به، فإن فعل ذلك به و إلاّ عذّبه في قبره ليلقى اللّه عز و جل يوم يلقاه و ليس شيء يشهد عليه بشيء من ذنوبه [٣] ، و انّ المؤمن أكرم على اللّه من أن يمّر به أربعون يوما لا يمحصه اللّه فيه من ذنوبه، و ان الخدش و العثرة و انقطاع الشسع و اختلاج العين و أشباه ذلك ليمحّص به و ليّنا، و ان لا يغتّم لا يدري ما وجهه [٤] . و زاد في خبر قوله عليه السّلام:
و اللّه إن أحدكم ليضع الدرهم بين يديه فيزنها فيجدها ناقصة فيغتّم بذلك فيجدها سواء فيكون ذلك حطّا لبعض ذّنوبه [٥] بل ورد ذمّ سلامة البدن دائما حتى قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ملعون كلّ جسد لا يزكىّ و لو في كل أربعين يوما مرة، ثم جعل صلوات اللّه عليه و آله زكاة الجسد أن يصاب بآفة، و عمّم الآفة لمثل الخدش و النكبة و العثرة و المرض و ما أشبه ذلك حتى نحو اختلاج العين [٦] .
و في خبر آخر عنه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: ملعون ملعون كل بدن لا يصاب في
[١] ثواب الأعمال: ٢٣٠ باب ثواب المريض حديث ١.
[٢] وسائل الشيعة: ٢/٦٢٥ باب استحباب احتساب المرض و الصبر عليه حديث ١٩، عن مجالس الشيخ الطوسي.
[٣] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٧٩ باب ١ حديث ٦، عن مجالس الصدوق.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٧٩ باب ١ حديث ١٥. و استظهر المصنف رحمه اللّه: ليغتم.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٨٠ باب ١ حديث ٢٨، عن الكراجكي في كنز الفوائد.
[٦] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٧٩ باب ١ حديث ٩، عن قرب الاسناد.
غ