مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٤٧ - ذكر فصول السنة
و صفته: ان يؤخذ من الزبيب المنّقى عشرة أرطال فيّغسل و ينقع في ماء صاف و زيادة عليه أربع أصابع [١] ، و يترك في إنائه ذلك ثلاثة أيّام في الشتاء و في الصيف يوما و ليلة، ثم يجعل في قدر نظيفة، و ليكن الماء بماء السماء إن قدر عليه، و إلاّ فمن الماء العذب الذي ينبوعه من ناحيّة المشرق ماء براقّا أبيض خفيفا، و هو القابل لما يعترضه على سرعة من السخونة و البرودة، و تلك دلالة على صفة [خ. ل: خفة]الماء، و يطبخ حتى ينشف [٢] الزبيب و ينضج ثم يعصر و يصّفى ماؤه و يبّرد ثم يردّ إلى القدر ثانيا، و يؤخذ مقداره بعود، و يغلىّ بنار لينّة غليانا لينا رقيقا حتّى يمضي ثلثاه و يبقى ثلثه، ثم يؤخذ من عسل النحل المصفّى رطلا فيلقى عليه و يؤخذ مقداره و مقدار الماء إلى اين كان من القدر، و يغلى حتى يذهب قدر العسل و يعود إلى حدّه، و يؤخذ خرقة صفيقة ليجعل فيها زنجبيل وزن درهم و من القرنفل نصف درهم، و من الدارجيني نصف درهم، و من الزعفران درهم، و من سنبل الطيب نصف درهم، و من الهندباء مثله، و من مصطكى نصف درهم بعد ان يسحق الجميع كل واحدة على حدة، و ينخل و يجعل في الخرقة و يشّد بخيط شّدا جيّدا و تلقى فيه و تمرس الخرقة في الشراب بحيث تنزل قوى العقاقير التي فيها، و لا يزال يعاهد بالتحريك على نار ليّنة برفق حتى يذهب عنه مقدار العسل، و يرفع القدر و يبرّد، و يؤخذ لمدة ثلاثة أشهر حتى يتداخل مزاجه بعضه ببعض، و حينئذ يستعمل.
و مقدار ما يشرب منه أوقية إلى أوقيتين من الماء القراح، فإذا أكلت مقدار ما وصفت لك من الطعام فاشرب من هذا الشراب مقدار ثلاثة أقداح بعد طعامك، فإذا فعلت ذلك فقد أمنت بإذن اللّه تعالى يومك و ليلتك من الأوجاع
[١] ارطال: خ. ل.
[٢] ينتفخ: خ. ل.