مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٨١ - المطلب الثاني
الحرام [١] إلاّ بقصد التصدّق عن صاحبه المجهول [٢] .
و يستحب اطعام الطعام [٣] . و سقي الماء و لو عند الماء فإنه يعدل عتق رقبة، و أمّا السقي فيما لا يوجد الماء فكاحياء النفس [٤] .
و يستحب البرّ بالاخوان و السعي في حوائجهم [٥] . وصلة فقراء الشيعة [٦] .
ق-كان أبو الحسن الرضا عليه السّلام اذا أكل أتى بصحفة فتوضع بقرب مائدته فيعمد إلى أطيب الطعام ممّا يؤتى به فيأخذ من كلّ شيء شيئا فيضع في تلك الصحفة، ثمّ يأمر بها للمساكين، ثمّ يتلو هذه الآية فَلاَ اِقْتَحَمَ اَلْعَقَبَةَ ثمّ يقول: علم اللّه عزّ و جلّ انّه ليس كل انسان يقدر على عتق رقبة فجعل لهم السبيل إلى الجنّة.
[١] المقنع/٥٤.
[٢] حرمة التصدق بالمال الحرام وجهه ظاهر لانّه لا يملكه بل المال باق في ملك مالكه الأصلي و امّا التصدق عن صاحبه المجهول فهو مشروط بمن لا يمكن معرفته.
[٣] الكافي: ٤/٥٢ باب فضل إطعام الطعام حديث ١١ و ١٢.
[٤] الكافي: ٤/٥٧ باب سقى الماء حديث ٣.
[٥] الكافي: ٤/٤١ باب معرفة الجود و السخاء برقم ١٥ بسنده عن جميل بن دراج قال:
سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: خياركم سمحاؤكم، و شراركم بخلاؤكم، و من خالص الايمان البرّ بالاخوان، و السعي في حوائجهم، و إنّ البارّ بلا خوان ليحبّه الرّحمن و في ذلك مرغمة للشيطان، و تزحزح عن النيران، و دخول الجنان، باجميل اخبر بهذا غرر أصحابك، قلت: جعلت فداك من غرر أصحابي؟قال: هم البارّون بالاخوان في العسر و اليسر، ثمّ قال:
يا جميل امّا انّ صاحب الكثير يهون عليه ذلك و قد مدح اللّه عزّ و جلّ في ذلك صاحب القليل فقال في كتابه: يُؤْثِرُونَ عَلىََ أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كََانَ بِهِمْ خَصََاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولََئِكَ هُمُ اَلْمُفْلِحُونَ [سورة الحشر: ٩].
[٦] وسائل الشيعة: ٦/٣٣٢ باب ٥٠ حديث ١ بسنده عن أبي الحسن الأوّل عليه السّلام قال: من لم يستطع ان يصلنا فليصل فقراء شيعتنا، و من لم يستطع ان يزور قبورنا فليزر قبور-