مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٧٤ - تنبيهات
ترى ناشىء من فقد القوّة الراسخة، ضرورة انّه بعد تحقّق انّ الاستخارة من اقسام الدعاء فايّ مانع من اندراج تكليف الغير بالاستخارة تحت ادلّة رجحان التماس المؤمن الدعاء؟و ربّما جعل بعضهم تكليف الغير بالاستخارة من باب الاستنابة، و ناقش فيه بانها من باب العبادة، و الاصل عدم مشروعية النيابة فيها.
و اقول: قد عرفت انّها دعاء، و التماس المؤمن الدعاء قد ورد الاذن فيه بل رجحانه.
و لو تنزّلنا عن ذلك نقول انّها و ان كانت من العبادات إلاّ انّ فيها جهة اخرى و هي جهة الاستشارة التي اشير إليها في جملة من الأخبار المزبورة و غيرها، و لا مانع من كون من يستخير للغير في الاتيان بالذكر و الصّلاة و الدعاء اصيلا و في الاستشارة الخارجة عن جهة العبادة نائبا، و لذا ان المستخير لا يأتي بالصلاة و الدعاء عن المستخار له بل يأتي بها لنفسه، ثم يستشير من ربّه في خصوص حاجة الغير، و الاستنابة في الاستشارة قاعدة مطرّدة بين العقلاء الموكول إليهم طريق الاطاعة.
الثامن: انّه قال المحدث الكاشاني قدّس اللّه سرّه في تقويم المحسنين [١] :
اذا اردت ان تستخير بكلام اللّه فاختر ساعة تصلح لذلك ليكون على حسب المرام على ما هو المشهور و ان لم نجد على ذلك حديثا عن اهل البيت عليهم السّلام، يوم الاحد جيّد الى الظهر، ثم من العصر الى المغرب، و يوم الاثنين جيّد الى طلوع الشمس، ثم من الضحى الى الظهر، و من العصر الى العشاء الآخرة، و يوم الثلاثاء جيّد من الضحى الى الظهر، ثم من العصر الى العشاء الآخرة، و يوم الاربعاء جيّد الى الظهر، ثم من العصر الى العشاء الآخرة،
[١] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٤٠٤ باب ١٠ حديث ١ عن تقويم المحسنين.