مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٦١
نفسى» [١] .
و ورد ان يصوم الثلاثاء و الاربعاء و الخميس و يصلّى يوم الجمعة في مكان نظيف ركعتين بتشهد و تسليم، ثم يقول مائة مرّة و هو ناظر الى السماء: «اللهم إنّي اسألك بأنّك عالم الغيب و الشهادة الرحمن الرحيم ان كان هذا الامر خيرا فيما احاط به علمك فيسرّه لي، و بارك لي فيه، و افتح لي به، و ان كان ذلك لي شرّا فيما أحاط به علمك فاصرف عني بما تعلم و لا أعلم، و تقدر و لا أقدر، و تقضي و لا أقضي، و أنت علام الغيوب» [٢] .
و ورد غير ذلك، و من اراد استقصاءها راجع ابواب صلاة الاستخارة من مستدركات الوسائل.
و اما القسم الثاني: فهو مورد ما ورد عنهم عليهم السّلام من انّه: ما حار من استخار، و لا ندم من استشار [٣] ، و ان من دخل على امر بغير استخارة ثم ابتلى لم يؤجر [٤] . و ان من شقاء العبد ان يعمل الاعمال فلا يستخير اللّه تعالى.
و ان كان يحتمل اندراج القسم الأول في هذا الخبر الأخير.
ثم ان هذا القسم لمّا كان دعاء بطلب التمييز و التشخيص من الربّ الجليل احتيج الى مميّز و مشخّص حتّى يجعل علامة لصلاح الامر و فساده، و امارة لامر اللّه سبحانه و نهيه ليستدل المستخبر بها على ما يطلبه من التمييز و الامارات المنصوصة في اخبار اهل البيت عليهم السّلام امور، و بحسبها تنقسم الاستخارة الى اقسام خمسة:
[١] الكافي: ٣/٤٧٠ باب صلاة الاستخارة برقم ٢.
[٢] وسائل الشيعة: ٥/٢٠٧ باب استحبابها برقم ١١ عن كتاب الاستخارات.
[٣] الامالي للشيخ الطوسي رحمه اللّه: ١/١٣٥ الجزء الخامس.
[٤] المحاسن/٥٩٨ باب ١ الاستخارة برقم ٤.