مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١١ - تذييل
ستري، هتك اللّه ستورهم، يقولون امام، و اللّه ما أنا بامام الاّ لمن أطاعني، فأمّا من عصاني فلست لهم بامام، لم يتعلّقون باسمى؟الا يكفّون اسمي من افواههم، فو اللّه لا يجمعني اللّه و ايّاهم في دار [١] .
و مثله ما ورد من المنع من تسمية عليّ و فاطمة عليهما السّلام عند من يتّقى منه، فروى عنبسة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام انّه قال: ايّاكم و ذكر عليّ و فاطمة، فانّ الناس ليس شىء ابغض اليهم من ذكر علي و فاطمة عليهما السّلام.
ثالثها: ان تلك الاخبار معارضة بالاحاديث الكثيرة المتضمّنة للتصريح باسم المهدي محمد بن الحسن، و الامر بتسميته عموما و خصوصا تصريحا و تلويحا، فعلا و تقريرا في النصوص و الزيارات و الدعوات و التعقيبات و التلقين و غير ذلك، فتحمل الاخبار المانعة على صورة الخوف عليه من التسمية كما في زمان ما قبل غيبته الكبرى، فيبقى مثل زماننا تحت الاصل المؤيّد بتلك الاخبار، فالقول حينئذ بالجواز هو الاظهر، و اللّه العالم.
بقي هنا شىء و هو انّ محلّ النزاع التسمية باسم (م ح م د) و ظاهر رواية ابي الجارود خلاف ذلك، حيث روى عن ابي جعفر عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام قال: قال امير المؤمنين عليه السلام على المنبر: يخرج رجل من ولدي في آخر الزمان.. و ذكر صفة القائم و احواله.. الى ان قال: له اسمان اسم يخفى و اسم يعلن، فاما الذي يخفى فاحمد، و اما الذي يعلن فمحمّد، الحديث [٢] .
الثالث: انه روى الفريقان عن النبي صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: لو لم يبق من الدنيا الاّ يوم واحد لطوّل اللّه ذلك اليوم حتى يبعث اللّه رجلا من
[١] الكافي: ٨ الروضة/٣٧٤ حديث ٥٦٢.
[٢] بحار الانوار: ٥١/٤ باب ٤.