مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠٧ - تذييل
يختصّ بما عبّر عنه بالقائم عليه السّلام؟المتعارف الآن هو الثاني و لكن الاظهر الاوّل، لخلوّ القصيدة عن تلك الكلمة، و انما الموجود فيها في اواخر القصيدة بعد تعداد مصائبهم.
فلو لا الذي ارجوه في اليوم أو غد # تقطّع نفسي اثرهم حسرات
خروج امام لا محالة خارج # يقوم على اسم اللّه و البركات
يميّز فينا كلّ حقّ و باطل # و يجزى على النعماء و النقمات
الاّ ان يحتج بكلمة يقوم و هو كما ترى، و الاعتبار ايضا يساعد الاطلاق، و اللّه العالم.
الثاني: انه قد وقع الخلاف بين اصحابنا رضوان اللّه عليهم في تسميته عجّل اللّه تعالى فرجه في زمان الغيبة باسمه الذي هو اسم جدّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، فعن الشيخ المفيد و الطبرسي و جمع التحريم، و عن المحقّق الخواجة نصير الدين الطوسي و كاشف الغمة و الشيخ البهائي و آخرين التجويز، و منشأ هذا الاختلاف اختلاف الاخبار، فوردت طائفة بالمنع من ذلك و اطلقت، مثل قول الصادق عليه السّلام في صحيح ابن رئاب: صاحب هذا الامر لا يسميه باسمه الاّ كافر [١] .
و قوله عليه السّلام في خبر صفوان بن مهران حين قيل له: من المهدي من ولدك؟ما لفظه عليه السّلام: الخامس من ولد السابع، يغيب عنكم شخصه و لا يحلّ لكم تسميته [٢] .
و قول الباقر عليه السّلام في خبر داود بن قسم الجعفري في حديث الخضر عليه السّلام: و اشهد على رجل من ولد الحسين لا يسمى و لا يكنّى حتى
[١] إكمال الدين: ٢/٦٤٨ باب ٥٦ حديث ١.
[٢] إكمال الدين: ١/٣٣٣ باب ٣٣ حديث ١.