مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٠ - و ينبغي لقارئ القرآن أمور
الجّنة [١] . و قوله صلّى اللّه عليه و آله: حملة القرآن المخصوصون برحمة اللّه، الملبسون نور اللّه، المعلّمون كلام اللّه، المقربّون عند اللّه، من والاهم فقد والى اللّه، و من عاداهم فقد عادى اللّه [٢] . و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: لا ينبغي لحامل القرآن أن يظن انّ أحدا أعطي أفضل ممّا أعطي، لأنّه لو ملك الدنيّا بأسرها لكان القرآن أفضل ممّا ملكه [٣] . و قال صلّى اللّه عليه و آله: إن أكرم العباد إلى اللّه عزّ و جلّ بعد الأنبياء العلماء ثم حملة القرآن، يخرجون من الدنيا كما يخرج الأنبياء، و يحشرون من قبورهم مع الأنبياء، و يمّرون على الصراط مع الأنبياء، و يأخذون ثواب الأنبياء، فطوبى لطالب العلم، و حامل القرآن ممّا لهم عند اللّه من الكرامة و الشرف [٤] . و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: يوضع يوم القيامة منابر من نور، و عند كلّ منبر نجيب من نجب الجّنة، ثم ينادي مناد من قبل ربّ العزّة: أين حملة كتاب اللّه اجلسوا على هذه المنابر، فلا خوف عليكم و لا أنتم تحزنون حتى يفرغ اللّه من حساب الخلائق، ثم اركبوا على هذه النجب و اذهبوا إلى الجنّة [٥] . و قال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: العبد المملوك إذا أحسن القرآن فعلى سيّده أن يرفق به و يحسن صحبته.
و قد ورد من طرقنا ذكر فوائد لجملة من السور و الآيات القرآنيّة، و لا يمكن استقصاؤها هنا، و قد مرّ في الفصل الخامس ذكر ما يستحب قراءته من السور و الآيات عند النوم و ذكر فوائدها، كما مرّ في المقام الثالث من الفصل
ق-عليه و آله و سلّم أشراف امّتي حملة القرآن، و أصحاب الليل.
[١] الخصال: ١/٢٨ عرفاء الجنّة صنف حديث ١٠٠.
[٢] تفسير العسكري عليه السّلام/١٣.
[٣] مستدرك وسائل الشيعه: ١/٢٨٨ باب ٢ حديث ٥ عن الغرر و الدرر للسيد المرتضى.
[٤] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٩٠ باب ٤ حديث ٣ عن جامع الأخبار.
[٥] مستدرك وسائل الشيعة: ١/٢٩٠ باب ٤ حديث ٦ عن تفسير أبي الفتوح الرازي.