مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨ - و ينبغي لقارئ القرآن أمور
بالرقية و العوذة و النشرة إذا كانت من القرآن أو الذكر، كما نصّ بذلك مولانا الصادق عليه السّلام معلّلا بأنّ من لم يشفه القرآن فلا شفاه اللّه [١] . و انّه هل شيء أبلغ في هذه الأشياء من القرآن؟أ و ليس اللّه يقول: وَ نُنَزِّلُ مِنَ اَلْقُرْآنِ مََا هُوَ شِفََاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ [٢] ؟أ ليس يقول اللّه جلّ شأنه لَوْ أَنْزَلْنََا هََذَا اَلْقُرْآنَ عَلىََ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خََاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اَللََّهِ [٣] ؟.
و قد أورد جملة من الروايات الواردة في كتابة جملة من الآيات و السور و غسله و شربه لجملة من الأمراض في الباب الثالث و الثلاثين من أبواب القراءة في غير الصلاة من المستدركات، و في المجلد التاسع عشر من البحار و غيرهما، فلاحظ.
و ورد النهي عن التّعوذ بشيء من الرقى غير القرآن و الذكر، لأنّ كثيرا من الرقى و التمائم شرك [٤] .
و يكره محو شيء من كتاب اللّه بالبزاق، و كذا كتابته بالبزاق [٥] .
و لا بأس بالاستخارة بالمصحف، لما ورد من أمره عليه السّلام بفتحه و النظر إلى أوّل ما يرى منه و الأخذ به [٦] . و يأتي شرحه في ذيل آداب السفر في الاستخارات إن شاء اللّه تعالى.
و يجب إكرام القرآن و تعظيمه، و يحرم إهانته و تحقيره، و قد ورد انّ القرآن أفضل كلّ شيء دون اللّه، فمن وقّر القرآن فقد وقّر اللّه، و من لم يوقّر القرآن
[١] طبّ الأئمة/٦٢ باب ما يجوز من العوذة و الرقى و النشرة.
[٢] سورة الاسراء آية ٨٢.
[٣] سورة الحشر آية ٢١.
[٤] طبّ الأئمة/٦٢.
[٥] وسائل الشيعة: ٤/٨٧٧ باب ٤٠ حديث ٢ أقول بل يحرم إذا انتزع عرفا توهينا للقرآن أو قصد ذلك.
[٦] التهذيب: ٣/٣١٠ باب ٣١ من الصلوات المرغبات فيها حديث ٩٦٠.