مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٦٠ - و منها قم
للزيارة، و كان من اهل التقوى و العبادة دون من اتّخذه وطنا يرتكب فيها ما يرتكب في ساير البلاد من المحرّمات و المكروهات، اعاذنا اللّه تعالى من ذلك، فانّ الذنب في الامكنة الشريفة أشدّ خطرا، و أعظم عقوبة منه في ساير الأمكنة، فاللّه اللّه في ذلك.
و أمّا ما ورد في أجر القيام عنده-و هو ما رواه ابن قولويه مسندا عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في حديث طويل، قال: فما لمن أقام عنده؟قال: كل يوم بألف شهر [١] -فلا ينافي ما قلناه، لأنّ الاقامة غير السكنى و المجاورة، و المكروه هو السكنى و المجاورة دون الاقامة.
و منها: خراسان:
فقد ورد عن الصادق عليه السّلام: انّ اربع بقاع ضجّت الى اللّه من الغرق ايّام الطوفان، البيت المعمور فرفعه اللّه اليه، و الغريّ، و كربلا، و طوس [٢] .
و منها: قم:
و قد اختلفت الاخبار في وجه تسميته[كذا]بذلك، فعن الهادي عليه السّلام: انّه انّما سمّى[كذا]بقم لانه لمّا وصلت السفينة اليه في طوفان نوح عليه السّلام قامت-و هي قطعة من بيت المقدس- [٣] . و في رواية: انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أسرى به رأى إبليس باركا بهذه البقعة، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم لمّا أسرى به رأى إبليس باركا بهذه البقعة، فقال صلّى اللّه عليه و آله و سلّم له: قم يا ملعون، فسميت بذلك [٤] .
[١] كامل الزيارات/١٢٣ باب ٤٤ برقم ٢.
[٢] التهذيب: ٦/١١٠ باب ٥٢ برقم ١٩٦.
[٣] تاريخ قم/٩٦.
[٤] تاريخ قم/٩٦.