مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥٠ - الجهة العاشرة في الاستنابة للزيارة و النيابة فيها
كتب اللّه له حجّتين و عمرتين، و كذلك من حمل عن حميم [١] يضاعف اللّه له الاجر ضعفين [٢] بل ظاهر ما ورد من استيجار الصادق عليه السّلام من يحج عن اسماعيل انّ للنائب تسعة اجور و للمنوب عنه و أحد، لانه عليه السّلام قال للنائب: و لك تسع و له واحدة [٣] . و اصرح منه قوله عليه السّلام في رواية اخرى:
يا هذا اذا انت فعلت هذا كان لاسماعيل حجة بما انفق من ماله، و كانت لك تسع بما اتعبت من بدنك [٤] . بل ورد ما يثبت ازيد من ذلك، فعن الصادق عليه السّلام انه قال للّذي يحجّ عن رجل اجر و ثواب عشر حجج، و يغفر له و لابيه و لامّه و ابنه و لابنته و لاخيه و لاخته و لعمّه و لعمّته و لخاله و لخالته، انّ اللّه واسع كريم [٥] ، و لعلّ التفاوت بالتبرّع و عدمه فيثبت للمتبرّع عشرة و للاجير تسعة، و قد مرّ في طىّ اداب الزيارة ما نطق باستحباب النيابة عن عموم الارحام و الاقارب و اهل البلدة، و نقلنا الرواية الناطقة بذلك، و يدلّ عليه ايضا ما رواه الشيخ محمد بن المشهدي في محكي مزاره عن بعض العلماء عن الصادقين عليهم السّلام انّه سأل عن الرجل يصلي ركعتين، او يصوم يوما، او يحجّ، او يعتمر، او يزور رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم او احد الأئمة عليهم السّلام و يجعل ثواب ذلك لوالديه، او لأخ له في الدين، أو يكون له على ذلك ثواب؟فقال:
ان ثواب ذلك يصل الى من جعل له من غير ان ينقص من أجره شيء.
و عن الشيخ رحمه اللّه في التهذيب: انّ من زار بالنيابة عن اخيه المؤمن
[١] استظهر المصنف (قدس سره) هنا: من عمل عن حميم..
[٢] وسائل الشيعة: ٨/١٣٩ باب ٢٥ برقم ٦.
[٣] وسائل الشيعة: ٨/١١٦ باب ١ برقم ٨.
[٤] الكافى: ٤/٣١٢ باب من حج من غيره ان له فيها شركة برقم ١.
[٥] وسائل الشيعة: ٨/١١٦ باب ١ برقم ٦.