مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٤١ - تذييل
المزبور أم لا؟وجهان أظهرهما العدم.
و يجوز التبرك بتربة قبر غيره عليه السّلام من المعصومين صلوات اللّه عليهم أجمعين بغير الاكل من الاستصحاب للحفظ و اللطخ على العين و الرأس و نحوهما، و أما الاستشفاء بالأكل فلا يجوز بتربة قبر غيره من الأئمة و الانبياء صلوات اللّه عليهم على الاظهر، لما ورد عن أبي الحسن موسى عليه السّلام من أنه قال: لا تأخذوا من تربتي شيئا لتتبرّكوا به، فانّ كلّ تربة لنا محرّمة إلاّ تربة جدّي الحسين بن علي عليهما السّلام، فإن اللّه عزّ و جلّ جعلها شفاء لشيعتنا و أوليائنا [١] .
و يحرم التجاوز في الأكل في كلّ مرّة عن قدر الحمّصة، و الأحوط مراعاة قدر العدسة، فلا يتجاوزها [٢] ، و لا تقدير في طرف القلّة، بل يجزي بمقدار رأس الإبرة، و المدار على قدر الحمّصة صورة لا وزنا، فلا يفرق بين اليابسة و المنقوعة.
و اما أخذ المسبحة منها و التسبيح بها فيدلّ على شرعيّته و فضله ما عن الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه من قوله: تسبح به؟فما من شيء من التسبيح أفضل منه، و من فضله أن المسبّح ينسى التسبيح فيكتب له ذلك التسبيح [٣] . و قول الامام موسى بن جعفر عليهما السّلام: لا يستغني شيعتنا عن أربعة: خمرة يصلي عليها، و خاتم يتختم به، و سواك يستاك به، و سبحة من طين قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام فيها ثلاث و ثلاثون حبة، متى قلبها ذاكرا للّه
ق-بمكة ليخاط به كسوة الكعبة فكرهت ان ادفعه الى الحجبة فقال اشتر به عسلا و زعفرانا، و خذ من طين قبر الحسين عليه السّلام و اعجنه بماء السماء و اجعل فيه من العسل و الزعفران و فرقّه على الشيعة ليداوا به مرضاهم.
[١] عيون اخبار الرضا عليه السّلام/٥٧-٥٨ باب ٨ الحديث ٦.
[٢] كامل الزيارات/٢٨٥ باب ٩٥ برقم ٣.
[٣] وسائل الشيعة: ١٠/٤٢٠ باب ٧٥ برقم ١.