مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٦ - تذييل
هذه الطينة المقدّسة للاستشفاء خاصة و جعلها شفاء من كلّ داء، و أمنا من كلّ خوف [١] ، و قد استفاضت الأخبار بأنّ اللّه سبحانه جعل الشفاء في تربته، و ورد أنّه سبحانه عوض شهادته عليه السّلام بأربع خصال: جعل الشفاء في تربته، و إجابة الدعاء تحت قبّته، و الأئمة من ذريّته، و أن لا تعدّ أيّام زائريه من أعمارهم [٢] . و قال الرضا عليه السّلام: كل طين حرام كالميتة و الدم، و ما أهلّ لغير اللّه به، ما خلا طين قبر الحسين عليه السّلام، فإنّه شفاء من كل داء [٣] .
و قال الصادق عليه السّلام: لو أن مريضا من المؤمنين يعرف حق أبي عبد اللّه عليه السّلام و حرمته و ولايته و أخذ من طين قبره مثل رأس انملة كان له دواء [٤] .
و أمّا كيفية أخذها و آدابه: فهو الاغتسال في أواخر الليل بالماء القراح و لبس أطهر الثياب و التطيب بسعد و نحوه و الدخول و الوقوف عند الرأس و صلاة أربع ركعات يقرأ في الأولى الحمد مرّة واحدى عشرة مرة الإخلاص كما في رواية، و الكافرون كما في رواية أخرى، و في الثانية: الحمد مرّة واحدى عشرة مرّة القدر، و يقنت و يقول: «لا إله إلاّ اللّه حقّا حقّا، لا إله إلاّ اللّه عبوديّة و رقّا، لا إله إلاّ اللّه وحده وحده، أنجز وعده، و نصر عبده، و هزم الأحزاب وحده، سبحان اللّه مالك السموات السبع و الأرضين السبع و ما فيهن و ما بينهن، سبحان اللّه ربّ العرش العظيم، و صلّى اللّه على محمّد و آله و سلام على المرسلين و الحمد
[١] كامل الزيارات/٢٨٥ باب ٩٥ برقم ٢ و الأمالي للشيخ الطوسي/٣٢٤، بسنده عن محمد بن مسلم قال سمعت أبا جعفر و جعفر بن محمد عليهما السّلام يقولان: ان اللّه تعالى عوض الحسين عليه السّلام من قتلته ان جعل الامامة في ذريته، و الشفاء في تربته، و اجابة الدعاء عند قبره، و لا تعد ايام زائريه جائيا و راجعا من عمره.
[٢] وسائل الشيعة: ١٠/٣٢٩ باب ٢٧ برقم ٣٤.
[٣] الأمالي للشيخ الطوسي/٣٢٦ الجزء الحادي عشر.
[٤] كامل الزيارات/٢٧٧ باب ٩١ برقم ٨.