مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٥ - تذييل
المأثورة، إلاّ أن لا يقصد الورود و يقرأ الزايد و المزيد عليه جميعا بقصد الانشاء، ضرورة أنّ زيادة شىء في الأثناء يخرجه عمّا هو عليه من الورود.
الثالث: إنه روى صفوان الجمّال عن أبي عبد اللّه عليه السّلام-في حديث طويل-انّ من جهّز إلى زيارة الحسين عليه السّلام و لم يخرج لعلّة قال:
يعطيه اللّه بكل درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات، و يخلف [١] عليه أضعاف ما أنفق، و يصرف عنه من البلاء ممّا قد نزل فيدفع و يحفظ في ماله [٢] .
الرابع: إنّ من الأمور المهمة للزائر تحصيل شيء من تربة أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام للاستشفاء بها إن تيسر له، و كذا أخذ مسبحة يسبح بها و طينة يسجد عليها، و لا بأس بالإشارة إلى فضلها و كيفية أخذها و الاستشفاء بها.
أمّا فضلها: فهو أنّه مع أنّ اللّه سبحانه حرم على لسان المبلّغين لأحكامه أكل الطين على عباده، و ورد أنّ من أكله فقد شرك في دم نفسه [٣] ، و أنّه من مصائد الشيطان الكبار، و أبوابه العظام [٤] ، و أنّ أكله يورث الحكّة في الجسد، و البواسير، و يهيّج السوداء، و يذهب بالقوة من الساقين و القدمين [٥] ، و ما نقص من عمل الاكل فيما بينه و بين صحته من قبل أن يأكله حوسب عليه و عذّب عليه[به] [٦] ، بل عن النبي صلّى اللّه عليه و آله لعن آكل الطين [٧] [٨] ، قد أجاز أكل
[١] في المصدر: خلف.
[٢] كامل الزيارات/١٢٨ باب ٤٦ برقم ٤ و بسند آخر في/١٢٣ باب ٤٤ برقم ٢.
[٣] الكافي: ٦/٢٦٥ باب اكل الطين برقم ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٦/٣٩٣ باب ٥٨ برقم ٩.
[٥] وسائل الشيعة ١٦/٣٩٤ باب ٥٨ برقم ١٣.
[٦] الكافي: ٦/٢٦٦ باب اكل الطين برقم ٦.
[٧] بحار الانوار: ١٠١/١٢٠ باب ١٦ برقم ٨.
[٨] جواب لقوله: مع أنه حرم.. إلخ (منه قدس سره) .