مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٠
ثالثها: أن يزار حزينا، كئيبا، مغبرا، جايعا، عطشانا، لقول الصادق عليه السّلام فيما روي: إذا زرت الحسين عليه السّلام فزره و أنت حزين مكروب أشعث مغبر، جايع عطشان، و اسأله الحوائج و انصرف منه و لا تتخّذه وطنا [١] .
و انّما خصصنا هذا الأدب بزيارة سيد الشهداء عليه السّلام لاختصاص النصّ بزيارته، و احتمال الخصوصيّة فيها من حيث أن مصيبته عليه السّلام أعظم المصائب، و الأمر بالتطيّب في ساير الزيارات و تركه في زيارته عليه السّلام يرشد إلى كون هذا من خاصة زيارته عليه السّلام. و قال الصادق عليه السّلام-أيضا- في بيان آداب زيارته: و سر خاشعا قلبك، باكية عينك. الحديث [٢] .
رابعها: الصلاة و السّلام على الحسين عليه السّلام و لعن قاتله، و البراءة ممّن اسس ذلك عليه، ذكره مولانا الصادق عليه السّلام [٣] في آداب زيارته.
خامسها: ترك ما يستحب في ساير الأسفار من إجادة السفرة [٤] و اطابتها، فإنّ المستحب في زيارته عليه السّلام الاقتصار على الخبز و اللبن و نحوهما، لما روي عن مولانا الصادق عليه السّلام من انّه قال: يأتون قبر أبي عبد اللّه عليه السّلام فيتّخذون سفرا، أما أنّهم لو أتوا قبور آبائهم و أمهاتهم لم يفعلوا ذلك، قلت: أيّ شيء يؤكل؟قال: الخبز و اللبن [٥] .
[١] كامل الزيارات/١٣١ باب ٤٨ برقم ٣ و التهذيب ٦/٧٦ باب ٢٢ برقم ١٥١.
[٢] كامل الزيارات/١٣١ باب ٤٨ برقم ٣ و ٤ بمضمونه.
[٣] بحار الانوار ١٠١/١٥٠ باب ١٨ باب زياراته رقم ١ و رقم ٥ نقلا عن كامل الزيارات و كامل الزيارة ٢٠٢ زيارة الحسين (ع) حديث ٣ من باب ٧٩ و مستدرك الوسائل ج ١٠/٣٣٦ باب ٥٤ برقم ١.
[٤] السفرة هنا بمعنى طعام المسافر، فإنها في الأصل بذلك المعنى كما صرح جمع من أهل اللغة، و لذا قال في مجمع البحرين: السفرة-بالضم-طعام يصنع للمسافر، و الجمع سفر كغرفة و غرف، و سمي الجلدة التي يوضع فيها الطعام سفرة مجازا (منه قدس سره) .
[٥] كامل الزيارات/١٢٩ باب ٤٧ برقم ٢.