مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٥ - ٣٩-و منها الوداع بالمأثور
المأثور، بل قد لا يجد مكان للمرور و الطواف و التقبيل للقبر الشريف، [فهو] خلاف الاحتياط، بل خلاف الشرع الشريف، لأنّ المكان لم يوضع إلاّ للزيارة و متعلقاتها، فلا يشرع غيرها من العبادات فيها الاّ عند عدم المزاحمة للزائرين، و لقد اجاد الشيخ الأجل الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء قدّس اللّه سرّه حيث قال في مبحث مكان المصلّي ما لفظه: و المصلّون في المطاف الضارّون بالطائفين حول الكعبة و الضرايح المقدّسة الضارّون للزائرين غصّاب [١] . انتهى كلامه رفع مقامه.
٣٨-و منها: الخروج من الحرم الشريف:
بعد قضاء الوطر قهقرى إلى أن يخفى عليه القبر، و هو من الآداب، و حسنه ظاهر [٢] ، و قد ورد الأمر به و النهي عن تحويل الظهر إلى القبر إلى أن يغيب عن العين في بعض الأوقات و الحضرات، فيلحق بها الباقي باتحاد المناط قطعا، و في خبر آخر: فلا تحوّل وجهك عن القبر حتّى تخرج [٣] .
٣٩-و منها: الوداع بالمأثور:
في ذلك الوقت و المكان خصوصا، و إلاّ فبالمأثور في وداع ذلك المرقد عموما، و الاّ فبما تيسر، و وقته عند العزم على العود من المزار الى الوطن، و ذلك من الآداب كما صرّح به جمع، و المستند في ذلك هو الاخبار المتكفّلة لوداع زيارات الأئمّة عليهم السّلام.
و يستحبّ الغسل للوداع للأمر به من مولانا الصادق عليه السّلام [٤] .
[١] في كشف الغطاء: ٢٠٦.
[٢] الدروس ص ١٥٨ كتاب المزار اداب الزيارة ١٣.
[٣] المزار للمفيد ١١٤.
[٤] التهذيب: ٦/١١ باب ٤ برقم ٢٠.