مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢١٩ - ٣٤-و منها الطواف مرّة و تقبيل أركان القبر الأربعة
الآداب العامّة لكلّ وقت، و لكلّ مرقد من مراقدهم المطهّرة لما اطلق عليه السّلام ذلك في الزيارة، فرجحان طواف قبورهم ممّا لا ينبغي الشبهة فيه، ما لم يكن بعنوان الطواف سبعا المخصوص بالكعبة.
و أما ما ورد من النهي عن طواف القبر في صحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: لا تشرب و أنت قائم، و لا تطف بقبر، و لا تبل في ماء نقيع، فإنّه من فعل ذلك فأصابه شيء فلا يلومنّ إلاّ نفسه. الحديث [١] .
و خبر ابن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام انه قال: لا تشرب و أنت قائم، و لا تبل في ماء نقيع، و لا تطف بقبر، الحديث [٢] ، فيلزم حمله إمّا على الطواف سبعا بخصوصيّاته الكثيرة المخصوص بالكعبة المطهرة الغير المشروع في غيرها، فيكون إشارة إلى ردّ الصوفيّة من العامّة حيث يطوفون سبعا بقبر مشايخهم، أو حمله على الكراهة بقرينة السياق و التعليل، و تخصيصه بغير قبور الأئمة عليهم السّلام بحكم ما مرّ من الأخبار، أو حمله على إرادة التغوّط على القبر من الطواف به كما فسّره بذلك في مجمع البحرين حيث قال: و الطوف:
الغائط، و منه الخبر: لا يصلي أحدكم و هو يدافع الطوف، و منه الحديث: لا تبل في مستنقع و لا تطف بقبر [٣] ، و يشهد به اقترانه بالبول في الماء و غيره من المكروهات، مضافا إلى صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
من تخلى على قبر، أو بال في ماء قائما، أو مشى في حذاء واحد، أو شرب قائما، أو خلا في بيت وحده، أو بات على غمر فأصابه شيء من الشيطان لم يدعه إلا أن يشاء اللّه، و أسرع ما يكون الشيطان إلى الانسان و هو على بعض هذه
[١] علل الشرايع: ١/٢٨٣ باب ٢٠٠ برقم ١.
[٢] الكافي: ٦/٥٣٤ باب كراهيه ان يبيت الانسان وحده برقم ٨.
[٣] مجمع البحرين ٥/٩١ باب طوف.
غ