مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩٠ - بقي هنا أمور ينبغي بيانها
العسكري عليه السّلام انه قال: قبري بسر من رأى أمان لأهل الجانبين [١] .
بقي هنا أمور ينبغي بيانها:
الأول: انّه ينبغي في حرم العسكريين عليهم السّلام زيارة السيدتين الجليلتين إحداهما نرجس خاتون والدة وليّ العصر عجّل اللّه تعالى فرجه، و الأولى زيارتها بما رواه الشيخ المفيد و الشهيد رحمهما اللّه و غيرهما و هي مذكورة في مظانّها. و الأخرى: حكيمة-بالكاف على ما هو التحقيق دون اللام كما اشتهر في ألس العوام-أخت مولانا الهادي عليه السّلام و سفيرة الحجة عجّل اللّه تعالى فرجه في زمان حياتها، و قبرها تحت رجل العسكريين عليهما السّلام.
و قد صرّح العلماء رضوان اللّه عليهم باستحباب زيارتها، و لم ينقل لها زيارة خاصّة، فتزار بما يزار به ساير أولاد الأئمة عليهم السّلام مع مراعاة الضماير بتبديل المذكّر بالمؤنّث، كما هو ظاهر.
الثاني: أنّ بعضهم استشكل في دخول حرم العسكريين عليهما السّلام، لما علم من أنّهم دفنا في دارهما، فيكون حرمهما مال الغير، فلا يجوز التصرّف فيه، و جعل الشيخ الطوسي رحمه اللّه الاجتناب أولى حيث قال: المنع من دخول الدار هو الأحوط و الاولى، لأنّ الدار قد ثبت أنّها ملك الغير، و لا يجوز لنا أن نتصرّف فيها بالدخول و لا غيره إلاّ باذن صاحبها ثم قال: و لو أنّ أحدا يدخلها لم يكن مأثوما، خاصّة إذا تأوّل في ذلك ما روي عنهم عليهم السّلام من أنهم جعلوا شيعتهم في حل من مالهم، و ذلك على عمومه، و قد روي في ذلك أكثر من أن يحصى [٢] .
قلت: مضافا إلى أن إذن شاهد الحال كاف في حلّ التصرّف، و لا يرتاب
[١] التهذيب: ٦/٩٣ باب ٤٣ حديث ١٧٦.
[٢] الى هنا كلام الشيخ الطوسي في التهذيب: ٦/٩٤ باب ٤٤.