مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٩ - الجهة الخامسة في زيارة سيد الشهداء أرواحنا فداه
في تحصيل زيارته على صولجان لو كانوا عاجزين عن المشي.
ثانيها: ما أفاده السيد الجزائري رحمه اللّه في الأنوار النعمانية [١] من انه لو علم الناس ذلك الثواب لقام الكاملون في الرجولية على أرجل من خشب لو لم يكن لهم أرجل يقدرون بها على التوصّل، و هذا المعنى قريب ممّا ذكرناه.
ثالثها: ما حكاه في البحار [٢] عن السيد ابن طاووس قدّس سرّه [٣] و ارتضاه من أنّه لعلّ معنى قوله: لقامت ذكور الرجال على خشب أي كانوا يصلبون على الأخشاب لعظيم ما كانوا ينقلونه و يرونه [٤] في فضل زيارة الحسين عليه السّلام في النصف من شعبان من عظيم فضل سلطان الحساب و عظيم نعيم دار الثواب الذي لا يقوم بتصديقه ضعفاء أولي الالباب. و هذا لا بأس به، و كان الأولى تبديل قوله: لعظيم ما كانوا ينقلونه، بقوله: لكثرة اهتمامهم به، المغيظ لبني أميّة، الموجب صلبهم كما فعل كذلك في الأنوار [٥] حيث حكى عن العلامة المجلسي في مجلس المذاكرة نقلا عن السيد انه لو أنّ الناس علموا لتركوا التقيّة في زيارته عليه السّلام حتى انّ حكام الجور يصلبونهم على الخشب فيقومون مصلبين على الاخشاب [٦] .
رابعها: ما ربّما خطر بالبال في بعض الأزمنة السابقة من أنهم لشوقهم إلى ذلك الأجر ركبوا الأخشاب كالاطفال و تسابقوا إليها.
خامسها: ما خطر بالبال أيضا احتماله سابقا من أنّهم لاستعظامهم
[١] الانوار النعمانية ٤/٢٩.
[٢] بحار الانوار ١٠١/٩٥ حديث ١٢ و ١٣.
[٣] في الاقبال/٧١١.
[٤] في الاقبال و يروونه.
[٥] الاقبال ٧١١ و الانوار النعمانية ٤/٢٩.
[٦] -اي مصلوبين-ظاهرا الانوار النعمانية ٤/٢٩.
غ