مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٠ - الجهة الخامسة في زيارة سيد الشهداء أرواحنا فداه
محفوظ [١] ، و انّ بكلّ درهم أنفقه عشرة آلاف درهم تدّخر له [٢] ، و انّ اللّه يعطيه بكلّ درهم أنفقه مثل أحد من الحسنات، و يخلف عليه أضعاف ما أنفق، و يصرف عنه من البلاء ما قد نزل فيدفع فيحفظه في ماله [٣] . و قال ابن سنان لأبي عبد اللّه عليه السّلام: إنّ أباك كان يقول في الحجّ يحسب له بكل درهم أنفقه ألف، فما لمن ينفق في المسير إلى أبيك الحسين عليه السلام؟قال: يا بن سنان يحسب له بالدرهم ألف و ألف-حتى عدّ عشرة-، و يرفع له من الدرجات مثلها، و رضاء اللّه خير له، و دعاء محمد صلّى اللّه عليه و آله و دعاء أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمة عليهم السّلام خير له [٤] .
نعم، ينبغي عدم إجادة الزاد لما يأتي في طيّ الآداب المخصوصة في الجهة الثامنة إن شاء اللّه تعالى.
و يعتبر في زيارته عليه السّلام كساير الزيارات أو غيرها من العبادات أن يراد بها وجه اللّه عزّ و جلّ و الدار الآخرة، و ان تكون حبا لرسول اللّه، و أمير المؤمنين، و سيّدة النساء صلوات اللّه عليهم أجمعين، فقد ورد عن الصادق عليه السّلام: انّه إذا كان يوم القيامة نادى مناد: أين زوّار الحسين عليه السّلام؟ فيقوم عنق من الناس فيقول لهم: ما أردتم في زيارة الحسين عليه السّلام؟ فيقولون: أتيناه حبّا لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و حبّا لعليّ عليه السّلام و فاطمة و رحمة له ممّا ارتكب منه، فيقول لهم: هذا محمد صلّى اللّه عليه و آله و عليّ
[١] كامل الزيارات/١٢٧ باب ٤٦ حديث ١ و في آخر الحديث و كان اللّه له من وراء حوائجه، و حفظ في كل ما خلّف، و لم يسأل اللّه شيئا الاّ اعطاه و اجابه فيه امّا ان يعلّجه، و اما ان يؤخره له.
[٢] كامل الزيارات/١٢٧ باب ٤٦ حديث ٢.
[٣] كامل الزيارات/١٢٣ باب ٤٤ حديث ٢.
[٤] كامل الزيارات/١٢٨ باب ٤٦ حديث ٤.