مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٢
اللّه آدم]و بعدد كل مؤمن و مؤمنة بقي الى يوم القيامة حسنة، و محا عنه سيئة، و رفع له درجة [١] .
و يستحب دعاء الولد الصالح لوالديه و بالعكس، و دعاء المعتمر حين[خ. ل:
حتى]يرجع، و دعاء الصائم حين يفطر، و دعاء المظلوم على من ظلمه، لما ورد من أن أبواب السماء تفتح لهذه الأدعية و تصير الى العرش. و ان الأولين و الأخير و دعوة المؤمن لأخيه بظهر الغيب أربع دعوات لا تحجب عن الرب تبارك و تعالى [٢] .
و يستحب الدعاء للرزق حتّى في الصلاة المكتوبة، للامر بذلك، فعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انّ الرزق لينزل من السماء الى الارض على عدد قطر المطر الى كل نفس بما قدّر لها، و لكن للّه فضول فاسأل اللّه من فضله [٣] .
و قال الباقر عليه السّلام: ادع في طلب الرزق في المكتوبة و أنت ساجد و قل: «يا خير المسؤولين و أوسع المعطين ارزقني و ارزق عيالي من فضلك فانّك ذو الفضل العظيم» [٤] .
و ينبغي عدم تقييد الرزق بالحلال للمنع منه، معللا بانّه قوت المصطفين و النبيّين، بل يقول: «اللهمّ انّي اسألك رزقا واسعا طيّبا من رزقك» [٥] .
و ينبغي لمن أفسد ماله أو انفقه في غير حق، أو أدانه بغير بيّنة فتلف، أو ترك السعي ان لا يدعو بطلب الرزق، لما ورد من أنّه لا يستجاب له دعاؤه، بل يقال للاوّل: ألم آمرك بالاقتصاد؟ألم آمرك بالاصلاح؟أ فلا اقتصدت و لم تسرف؟و انّي لا أحبّ المسرفين، و يقال للثاني: ألم أرزقك؟و يقال للثالث: ألم
[١] الأمالي للشيخ الصدوق/٣٧٩، المجلس الستون حديث ٧.
[٢] اصول الكافي: ٢/٥٠٩ باب من تستجاب دعوته برقم ٢. و ص ٥١٠ برقم ٦.
[٣] قرب الاسناد/٥٥.
[٤] اصول الكافي: ٢/٥٥١ باب الدعاء للرزق برقم ٤.
[٥] اصول الكافي: ٢/٥٥٢ باب الدعاء للرزق برقم ٨.