مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٩
و ثوابك.. كذا و كذا، و دعوتني في.. كذا و كذا فأخّرت اجابتك، و ثوابك.. كذا و كذا، فيتمنّى المؤمن انه لم يستجب له دعوة في الدنيا ممّا يرى من حسن الثواب [١] . و ان العبد ليدعو فيقول اللّه تبارك و تعالى: عجلوا له حاجته فاني ابغض صوته، فيقول الناس: ما أعطي هذا إلا لكرامته، و لا منع هذا إلا لهوانه [٢] . و ليس على ما يزعمون، بل على العكس.
و يستحب التأمين على دعاء المؤمن، و يتأكّد مع التماسه.
لما ورد من انّ الدّاعي و المؤمّن في الاجر شريكان [٣] . و دعا موسى عليه السّلام و أمّن هارون عليه السّلام و أمّنت الملائكة، فقال اللّه تعالى: «قد أجيبت دعوتكما» [٤] . و كان الباقر عليه السّلام إذا حزنه أمر دعا النساء و الصبيان ثم دعا و أمّنوا [٥] .
و سئل باب الحوائج عليه السّلام عن الرجل و حوله إخوانه يجب عليهم أن يؤمّنوا؟قال: ان شاءوا فعلوا و إن شاءوا سكتوا، فان دعا و قال لهم: أمّنوا وجب عليهم ان يفعلوا [٦] .
و يستحب التماس الدعاء من المؤمن، لما ورد من أن اللّه عز و جل قال لموسى عليه السّلام: ادعني على لسان لم تعص به، قال: يا رب أنّى بذلك؟ قال: ادعني على لسان غيرك [٧] .
[١] اصول الكافي: ٢/٤٩٠ باب من ابطأت عليه الاجابة برقم ٩.
[٢] اصول الكافي: ٢/٤٩٠ باب من ابطأت عليه الاجابة برقم ٧.
[٣] اصول الكافي: ٢/٤٨٧ باب الاجتماع في الدعاء برقم ٤.
[٤] وسائل الشيعة: ٤/١١٤٤ باب ٣٩ برقم ٢ سورة يونس آية: ٨٩.
[٥] وسائل الشيعة: ٤/١١٤٤ باب ٣٩ برقم ٣.
[٦] وسائل الشيعة: ٤/١١٤٤ باب ٣٩ برقم ٤.
[٧] عدّة الداعي/١٢٠ الباب الثالث في الداعي و هو قسمان القسم الاول.