مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٣
عونا لي على الحجّ و العمرة» [١] .
و قال الصادق عليه السّلام: إذا أردت أن تدعو اللّه فمجّده و احمده و سبّحه و هلّله و اثن عليه و صلّ على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثم سل تعط.
و قال عليه السّلام: إنما هي المدحة ثم الثناء ثم الإقرار بالذنب ثم المسألة، انّه و اللّه ما خرج عبد من ذنب إلاّ بالاقرار [٢] .
و قد عدّ عليه السّلام تذكّر نعم اللّه و الشكر عليها قبل المسألة من جهات الدعاء التي ينبغي مراعاتها [٣] . كما أن منها أن لا يطلب ما لا يكون أو لا يحلّ، لما ورد من أنها دعوة ضالّة [٤] .
و منها: التوسّل بالنبيّ و آله صلوات اللّه عليهم:
لما ورد من أنّ اللّه حتم على نفسه أن لا يسأله عبد بمحمّد و أهل بيته إلاّ غفر له [٥] ، و يأتي إن شاء اللّه تعالى في أول المقام الرابع ما يوضح ذلك.
[١] اصول الكافي: ٢/٤٨٥ باب الثناء قبل الدعاء برقم ٦.
[٢] اصول الكافي: ٢/٤٨٤ باب الثناء قبل الدعاء برقم ٣.
[٣] اصول الكافي: ٢/٤٨٦ باب الثناء قبل الدعاء برقم ٨، بسنده عن عثمان بن عيسى عمّن حدثه عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قلت: آيتان في كتاب اللّه عزّ و جلّ اطلبهما فلا اجدهما، قال ك و ما هما؟قلت: قول اللّه عزّ و جلّ: (ادعوني استجب لكم) فندعوه و لا نرى اجابة، قال:
افترى اللّه عز و جل اخلف وعده؟قلت: لا، قال: فممّ ذلك؟قلت: لا ادري، قال: لكنّي اخبرك من اطاع اللّه عزّ و جلّ فيما امره ثم دعاه من جهة الدعاء اجابه، قلت: و ما جهة الدعاء، قال تبدأ فتحمد اللّه و تذكر نعمه عندك ثم تشكره، ثم تصلّى على النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلم ثم تذكر ذنوبك فتقرّ بها، ثم تستعيذ منها فهذا جهة الدعاء...
[٤] وسائل الشيعة: ٤/١١٢٩ باب ٣١ برقم ٩ و ١٠.
[٥] وسائل الشيعة: ٤/١١٣٩ باب ٣٧ برقم ٢.