مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٥
و منها: من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس: سيّما الدعاء للرزق، لما ورد من الأمر بطلب الرزق حينئذ لأنه اسرع في طلب الرزق من الضرب في الأرض، و هي الساعة التّي تفتح فيها ابواب السماء، و تقضى فيها الحوائج العظام، و يقسم اللّه فيها الرزق بين عباده [١] .
و منها: اوقات الصلوات، لما ورد من انّ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة، و ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، و أفضل ساعات الليل و النهار أوقات الصلوات [٢] .
و منها: وقت زوال الشمس، لما ورد من ان زين العابدين عليه السّلام كان اذا كانت له حاجة إلى اللّه طلبها عند زوال الشمس [٣] ، و ان ابواب السماء تفتح حينئذ، و ينظر اللّه إلى خلقه [٤] .
ما يستحب للداعى مراعاته
و يستحب للداعّي مراعاة امور لها مدخل في كمال الدعاء و بلوغه درجة الإجابة:
فمنها: الاقبال بالقلب حالة الدعاء.
لما ورد من انّ اللّه سبحانه لا يقبل دعاء قلب ساه لاه، فاذا دعوت فاقبل
[١] اصول الكافي: ٢/٤٧٨ باب الاوقات و الحالات التي ترجى فيها الاجابة حديث ٩.
[٢] الخصال: ٢/٤٨٨ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة حديث ٦٥.
[٣] اصول الكافي: ٢/٤٧٧ باب الاوقات و الحالات التي ترجى فيها الاجابة حديث ٤.
[٤] الخصال: ٢/٤٨٨ ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة و ساعات النهار كذلك حديث ٦٥، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: ساعات الليل اثنتا عشرة ساعة و ساعات النهار اثنتا عشرة ساعة، و افضل ساعات الليل و النهار اوقات الصلاة، ثم قال عليه السّلام: انّه اذا زالت الشمس فتحت ابواب السماء، و هبّت الرياح، و نظر اللّه عز و جل الى خلقه، و انّى احبّ ان يصعد لي عند ذلك الى السماء عمل صالح، ثم قال: عليكم بالدّعاء في ادبار الصلاة فإنّه مستجاب.