مرآة الكمال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٣
صغاركم في هاتين الساعتّين، فإنّهما ساعتا غفلة [١] ، و ورد انّ الدعاء مع طلوع الشمس و غروبها واجب [٢] ، و ورد الأمر بان يدعى في كلّ صباح و مساء ثلاث مرات بقول: «اللّهم أجعلني في درعك الحصينة التي تجعل فيها من تريد» [٣] ، و قد سمّاه الصادق عليه السّلام بالدعاء المخزون [٤] .
و منها: الليل، لما ورد من انه كان فيما ناجى اللّه به موسى بن عمران عليه السّلام: يا بن عمران!كذب من زعم انه يحبّني فإذا جنّه الليل نام عنّي، أ ليس كل محّب يحّب خلوة حبيبه؟!ها انا ذا يا بن عمران مطلع على قلوب أوليائي اذا جنّهم الليل حولت ابصارهم في قلوبهم، و مثلت عقوبتي بين أعينهم، يخاطبوني عن المشاهدة و يكلّموني عن الحضور. يا بن عمران!هبّ لي من قلبك الخشوع، و من بدنك الخضوع، و من عينيك الدموع، و أدعني في ظلم الليالي فإنّك تجدني قريبا مجيبا [٥] . و يتأكّد ذلك ليلة الجمعة، لما ورد عن الباقر عليه السّلام من انّ اللّه تعالى ينادي كلّ ليلة جمعة من فوق عرشه من أوّل الليل إلى آخره: الاّ عبد مؤمن يدعوني لدينه و دنياه قبل طلوع الفجر فاجيبه، الاّ عبد مؤمن يتوب إليّ قبل طلوع الفجر فاتوب عليه، الاّ عبد مؤمن قد قتّرت عليه رزقه يسألني الزيادة في رزقه قبل طلوع الفجر فازيده و اوسّع عليه، الاّ عبد مؤمن سقيم يسألني ان أشفيه قبل طلوع الشمس فاعافيه، الاّ عبد مؤمن
[١] اصول الكافي: ٢/٥٢٢ باب القول عند الاصباح و الامساء حديث ٢.
[٢] اصول الكافي: ٢/٥٣٢ باب القول عند الاصباح و الامساء حديث ٣١، بسنده عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: انّ الدعاء قبل طلوع الشمس و قبل غروبها سنّة واجبه[أي مؤكدة] مع طلوع الفجر و المغرب يقول: ..
[٣] اصول الكافي: ٢/٥٣٤ باب القول عند الاصباح و الامساء حديث ٣٧.
[٤] الحديث المتقدم.
[٥] الأمالي للشيخ الصدوق رحمه اللّه: ٣٥٦ المجلس السابع و الخمسون حديث ١.