كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٢ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
بقصد تحقق الشرط، دون (١) المشروط، و أنها (٢) هل تعد اعانة على المشروط فتحرم أم لا فلا تحرم ما لم تثبت حرمة الشرط من غير جهة التجري (٣)، و أن مجرد بيع العنب ممن يعلم أنه سيجعله خمرا من دون العلم (٤) بقصده ذلك من الشراء ليس محرما أصلا، لا من جهة
- حيث إن البيع اعانة على التملك، و التملك شرط للحرام الواقعي الذي هو التخمير، فهذا هو محل النزاع بين الفقهاء في أن مثل هذه الاعانة تعد حراما أم لا.
(١) أى و ليس محل النزاع بين الفقهاء هو قصد المعين الذي هو البائع بقصد تحقق المشروط الذي هو التخمير، فإن هذا خارج عن حريم النزاع لأنه لو قصد البائع من بيع العنب للخمار مع علمه بصرفه في التخمير الاعانة على تملك المشتري حتى يحصل التخمير في الخارج حرم البيع قطعا من دون شك.
(٢) عطف على قوله: و أن محل الكلام، أي و أن محل الكلام في أن الاعانة على شرط الحرام بقصد تحقق الشرط هل تعد اعانة على المشروط المحرم حتى تحرم هذه الاعانة كما تحرم الاعانة على نفس المشروط ابتداء.
أو لا تعد اعانة على المشروط المحرم حتى لا تحرم الاعانة على شرط الحرام.
(٣) أي يبقى الكلام في أن المعين على الشرط الحرام هل يصدق عليه التجري و يقال له: إنه متجر كما يصدق على المشتري الخمّار أنه متجر أو لا يصدق؟.
فإن صدق تحرم الاعانة من ناحية التجري، حيث إن الفعل هذا كاشف عن سوء سريرة العبد و خبث باطنه.
و إن لم يصدق فلا حرمة فالحرمة دائرة مدار صدق التجري و عدمه.
(٤) أي من دون علم البائع بقصد المشتري من أنه يريد الشراء للتخمير.