كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٩ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
أو بملاحظة (١) لون النقش الذي هو في الحقيقة أجزاء لطيفة من الصبغ.
- رام [١] خادم (أبي الحسن) (عليه السلام) تناول رغيف من الخبز طار من بين يديه فاستفز [٢] هارون الفرح و الضحك لذلك [٣].
فلم يلبث (أبو الحسن) (عليه السلام) أن رفع رأسه إلى أسد مصور على بعض الستور [٤].
فقال له: يا أسد اللّه خذ عدو اللّه.
قال: فوثبت تلك الصورة كأعظم ما يكون من السباع فافترست ذلك المعزم فخر (هارون) و ندماؤه على وجوههم مغشيا عليهم، و طارت عقولهم خوفا من هول ما رأوه. فلما أفاقوا من ذلك بعد حين قال هارون:
أسألك بحقي عليك لما سألت أن ترد الرجل.
فقال: إن كانت عصا موسى ردّت ما ابتلعته من حبال القوم و عصيّهم فإن هذه الصورة ترد ما ابتلعته من هذا الرجل. فكان ذلك أعمل الأشياء في افاقة نفسه [٥].
(١) عطف على قوله: إن النفخ يمكن تصوره في النقش، أي و يمكن تصور النفخ أيضا بملاحظة لون النقش، حيث إنه ذو أجزاء لطيفة حاصلة من نقش الصبغ تشكل جسما لطيفا قابلا لنفخ الروح فيها.
[١] من رام يروم روما فهو أجوف واوى و زان قال يقول.
[٢] معناه حدوث الانبساط و النشاط في الانسان بسبب الفرح و الضحك.
[٣] أي لأجل الخجل و الاستهانة الواردين على الامام (عليه السلام) بواسطة عملية الساحر و هو طيران الرغيف من يد خادم الامام.
[٤] جمع ستر و يجمع على أستار أيضا.
[٥] راجع (بحار الأنوار) الطبعة الحجرية طباعة الكمباني (امين الضرب). الجزء ١١. ص ٢٤٢. آخر الصحيفة.