كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢١ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
كاشف اللثام عن أهل اللغة، مع (١) أن الشائع من التصوير و المطلوب منه: هي الصور المنقوشة على أشكال الرجال و النساء، و الطيور و السباع دون الأجسام المصنوعة على تلك الأشكال (٢).
و يؤيده (٣) أن الظاهر: أن الحكمة في التحريم هي حرمة التشبه بالخالق
- أنه لا فرق بينهما، لاطلاق كل واحد منهما على الآخر فالمثال في قوله (صلى اللّه عليه و آله): من مثل مثالا يشمل الصور و النقوش فيحرم تصويرها لعدم اختصاص المثال بالأجسام المصنوعة، أو المنحوتة على أشكال الرجال و النساء.
(١) هذا ترق من الشيخ.
و حاصله: أنه بالإضافة إلى ما أفاده (كاشف اللثام) من أن الصور و المثال مترادفان كل يصدق على الآخر، من دون اختصاص المثال بالمجسمات:
أن الشائع في الصور و النقوش، و المطلوب فيها خارجا: هي الصور المنقوشة على أشكال الرجال و النساء، و الطيور و السباع، دون الأجسام المصنوعة من الأشكال المذكورة.
فعليه لا مجال لشمول كلمة مثالا في قوله (صلى اللّه عليه و آله):
من مثل مثالا: الأجسام المصنوعة، أو المنحوتة، بل يخص الصور و النقوش
(٢) و هي أشكال الرجال و النساء، و الطيور و السباع.
(٣) أي و يؤيد أن المراد من تصوير ذوات الأرواح هي الصور و النقوش، لا التماثيل و المجسمات: ظاهر حكمة تحريم تصوير ذوات الأرواح فتلك الحكمة بعينها موجودة في نفس الصور و النقوش.
و خلاصة التأييد: أن السر و الحكمة في التحريم: هو عدم تشبه الانسان بالخالق في صنيعته و خليقته بذاته المقدسة، هذه الخليقة التي خلقها على أحسن صورة، و أجمل منظر، و أبدع هيكل، ركب فيه الأعضاء-