كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢٢٠ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
و الحاصل: أن مثل هذا (١) لا يعد قرينة عرفا على تخصيص الصورة بالمجسم.
و أظهر من الكل (٢): صحيحة محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن تماثيل الشجر و الشمس و القمر فقال: لا بأس ما لم يكن شيئا من الحيوان، فإن ذكر الشمس و القمر قرينة على إرادة مجرد النقش.
و مثل قوله (عليه السلام): من جدد قبرا، أو مثل مثالا فقد خرج عن الإسلام (٣)، فإن (٤) المثال و التصوير مترادفان على ما حكاه
(١) و هو الأمر بنفخ الروح في الصورة في قوله (عليه السلام): كلفه اللّه يوم القيامة أن ينفخ فيها و ليس بنافخ.
(٢) أي و أظهر من جميع الروايات المذكورة في شمولها للصور المجسمات و غيرها: صحيحة محمد بن مسلم.
راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ٢٢٠. الباب ٩٤ من أبواب ما يكتسب به، كتاب التجارة. الحديث ٣. فإن ذكر الشمس و القمر قرينة على إرادة مجرد النقش من دون المجسمات: فكيف يمكن القول باختصاص الصورة في الرواية بالمجسمات ذوات الأرواح.
(٣) نفس المصدر. الجزء ٣. ص ٥٦٢. الباب ٣. الحديث ١٠
فالحديث هذا يدل على إرادة النقوش من التصوير. و ليس له اختصاص بالمجسمات.
(٤) هذا دفع و هم.
حاصل الوهم: أن كلامنا في الصور و النقوش، و الحديث مشتمل على كلمة مثّل و هو يختص بالمجسمات و التماثيل فلا يكون دليلا على تحريم الصور من النقوش.
فاجاب الشيخ عن الوهم ما حاصله: أن المثال و الصور مترادفان بمعنى-