كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٧ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
بل (١) بدونها كما في أمر الامام (عليه السلام) الأسد المنقوش على البساط بأخذ الساحر في مجلس الخليفة (٢)،
- إن محلها قابل للنفخ فلا مانع من تعلق الأمر به في الآخرة فيقال للمصور:
انفخ فيها بهذا اللحاظ.
اذا لا تختص الرواية بالتصوير في الجسميات من ذوات الأرواح، بل تعم حتى المنقوشة بالريش و القلم على الأوراق و الجدران.
هذه خلاصة وجه النظر.
و مرجع الضمير في محله: النقش.
(١) هذا ترق من الشيخ عما أفاده من امكان نفخ الروح في الصور المنقوشة باعتبار محله.
و خلاصة الترقي: أننا و إن قلنا بإمكان نفخ الروح باعتبار محله، لكننا نقول بذلك حتى بدون واسطة المحل كما في أمر الامام (عليه السلام) الأسد المنقوش على الستر باخذه الساحر.
(٢) إليك خلاصة الحادث.
كل أحد يعلم عداء (العباسيين) (للأئمة من أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام كزملائهم (آل أمية) فكانوا يستعملون شتى الأساليب للقضاء عليهم حتى الموت ليستريحوا منهم.
و من (أئمة أهل البيت الامام موسى بن جعفر) عليهما الصلاة و السلام كان في عصر الخليفة العباسي (هارون الرشيد) و كان (عليه السلام) معذبا من قبله فجاء به من (المدينة المنورة) الى (بغداد) فسجنه في سجن لا يميز بين ليله و نهاره، و هو مقيد بالقيود و السلاسل.
ما كانت هذه الأعمال الهمجية تشفي غليل الخليفة فكان دوما يتربص الدوائر لمس كرامته (عليه السلام).