كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٩٠ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
نعم (١) لو ورد النهي بالخصوص (٢) عن بعض شروط الحرام كالغرس للخمر دخل الاعانة عليه (٣) في الاعانة على الاثم.
- التسلسل، لاحتمال أن يكون البائع هو صاحب الكرم و غارس العنب.
(١) استدراك عما أفاده آنفا من عدم حرمة بيع العنب إلى المشتري المتجري، لعدم التجري من البائع و إلا لزم التسلسل كما عرفت في الهامش ٢، ص ٨٩.
و خلاصة الاستدراك: أنه اذا ورد نهي بالخصوص عن بعض شروط الحرام كالغرس للتخمير كما ورد الحديث بلعن غارس العنب: دخل الاعانة على الغرس في الاعانة على الحرام فيكون بيع العنب من البائع للمشتري الذي يعمله خمرا حراما، لكونه تجريا على التجري، ففي الحقيقة قوله:
نعم استثناء عن الحكم الأولى: و هو عدم حرمة بيع العنب ممن يبيعه الى الخمّار.
(٢) راجع (وسائل الشيعة). الجزء ١٢. ص ١٦٥. الباب ٥٥ من أبواب ما يكتسب به. الحديث ٤.
أليك نص الحديث عن جابر عن (أبي جعفر (عليه السلام)):
قال: لعن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) في الخمر عشرة.
غارسها. و حارسها. و عاصرها. و شاربها. و ساقيها. و حاملها. و المحمولة عليه. و بايعها. و مشتريها. و آكل ثمنها.
و المراد من الغرس غرس العنب بقرينة اضافة الغرس إلى الخمر في قوله (صلى اللّه عليه و آله): غارسها، فان الخمر لا تغرس.
(٣) جواب ل: (لو الشرطية) في قوله: نعم لو ورد.
و مرجع الضمير في عليه: الشرط الحرام أي دخل الاعانة على الشرط الحرام الذي هو الغرس للتخمير في الاعانة على الاثم لو ورد نهي خاص عن بعض شروط الحرام.