كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٩ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
مدفوع (١) بأنه لم يوجد قصد إلى التجري حتى يحرم، و إلا (٢) لزم التسلسل. فافهم (٣).
- فيتصف بالتجري المحرم فيحرم، لكونه إعانة على المحرم.
بعبارة اخرى أن التجري مركب من البيع، و قصد التوصل إلى الحرام الواقعي كما هو تعريف التجري: من أنه الفعل المتلبس بالقصد أي قصد الحرام الواقعي فالاثم مركب من الفعل و القصد.
و من الواضح أن الاعانة على أحد جزئي المركب اعانة على المركب لا محالة فتحرم الاعانة عليه فيحرم البيع، لأنه مصداق للإعانة.
(١) خبر للمبتدإ المتقدم و هو قوله: و توهم.
هذا جواب عن التوهم المذكور.
و خلاصة الجواب: أنه لم يوجد من ناحية البائع قصد لتجري المشتري نحو الحرام الواقعي و هو التخمير حتى يقال بحرمة البيع لكونه مقدمة للحرام فالاعانة على أحد جزئي المركب اعانة على المركب.
(٢) أي و إن قلنا بحرمة البيع بدون قصد التجري من البائع نحو هذا التجري الذي هو الشراء: لزم التسلسل في حرمة البيع، لأنه لو قلنا بحرمة بيع العنب من قبل البائع لمن يعمله خمرا لكونه تجريا على التجري الذي هو الشراء: يلزم القول بالتجري في بايع العنب لهذا البائع و ان لم يقصد التجري، و هكذا في البائع البائع البائع إلى أن يلزم التسلسل فدفعا لهذا المحذور نقول بعدم وجود التجري من دون قصد فلا يكون بيعه حراما لأنه لم يقصد ايقاع المشتري بالتجري.
(٣) لعله اشارة إلى الفرق بين البائع المباشر، و البائع قبله، حيث يصدق التجري على المباشر، دون البائع قبله.
و يحتمل أن يكون اشارة إلى بطلان الملازمة المذكورة و هو لزوم-