كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨١ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
و لقد دقق (١) النظر، حيث لم يعلق صدق الاعانة على القصد و لا أطلق القول بصدقه بدونه. بل علقه بالقصد، أو بالصدق العرفي و ان لم يكن قصد
- و أما المقدمة التي تكون بعد تحقق إرادة الآثم، و عزمه على الفعل فلا شك في صدق الاعانة عليها، سواء قصد الاعانة بها أم لم يقصد.
أما القول الثاني و هو عدم صدق الاعانة مع عدم القصد إليها فقد ذهب إليه (شيخنا الأنصاري) بقوله:
لكن أقول: لا شك في أنه اذا لم يكن مقصود الفاعل من الفعل وصول الغير إلى مقصده، و لا إلى مقدمة من مقدماته، بل يترتب عليه الوصول من دون قصد الفاعل فلا يسمى اعانة كما في تجارة التاجر بالنسبة الى أخذ العشور، و مسير الحاج بالنسبة إلى أخذ المال منه ظلما.
(١) أي (المحقق الأردبيلي) قد دقق النظر في الاعانة و أمعن فيها حيث لم يعلق صدق الاعانة على قصد الاعانة فقط بحيث يكون القصد قيدا لتحقق مفهوم الاعانة، و مقوما له.
و لا اطلق القول في الاعانة بحيث يقول: إن الاعانة تصدق على كل حال و ان لم يكن هناك قصد الاعانة اصلا و ابدا، و من دون أن يكون للقصد في تحقق مفهوم الاعانة خارجا، اذ ربما يكون للقصد دخل في تحقق مفهومه في بعض الموارد كما اذا لم يكن هناك صدق عرفي.
بل علقه على القصد، أو على الصدق العرفي و ان لم يكن قصد.
فتحصل من مجموع ما افاده (المحقق الاردبيلي): أنه يعتبر في صدق الاعانة أحد الأمرين لا محالة كما عرفت في الهامش ٥ ص ٧٧.
(الأوّل): قصد الاعانة على الاثم.
(الثاني): أو الصدق العرفي و ان لم يكن قصد.