كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٨٠ - المسألة الثالثة يحرم بيع العنب ممن يعمله خمرا بقصد أن يعمله
..........
- الاعانة، لعدم وجود اثم و معصية هناك حتى يقال: إن إعطاء العصا و بيع الخشب و العنب إعانة على الاثم.
نعم يمكن أن يقال: بقبح هذا الفعل، و صدق التجري عليه و أن الفعل هذا ناشئ عن سوء سريرته، و خبث باطنه.
و هذا هو التجري الذي نقول بقبحه.
(الرابع): وقوع الفعل في الخارج من غير قصد الاعانة كما لو أوجد شخص مقدمات في الخارج و جاء شخص آخر فاستفاد من هذه المقدمات فاوجد بها معصية في الخارج، من دون أن يقصد الشخص الأوّل من تهيئة تلك المقدمات ترتب معصية عليها.
فهذا القسم هو محل الخلاف بين الفقهاء الأعاظم.
فقال بعض بصدق الاعانة هنا و ان لم تقصد.
و قال بعض بعدم صدق الاعانة مع عدم قصد الاعانة عند ما أوجد المقدمات.
و ذهب جل من العلماء الفطاحل و منهم سيدنا الأستاذ (السيد البجنوردي) دام ظله حينما كنت أحضر معهد بحثه الخارج: الى التفصيل المذكور:
و هو الفرق بين المقدمة التي تكون من مبادي الإرادة، و قبل إرادة الآثم الاتيان لذلك الفعل المحرم.
و بين المقدمة التي تكون بعد تحقق إرادة الآثم و عزمه على الفعل المحرم، أي تكون هذه المقدمة هو الجزء الأخير و العلة التامة لوقوع الفعل في الخارج.
أما المقدمة التي تكون من المبادي الارادية، و قبل إرادة الآثم لذلك الفعل المحرم فلا تعد اعانة على الاثم.