كتاب المكاسب - الشيخ مرتضى الأنصاري - الصفحة ٢١٨ - المسألة الرابعة تصوير ذوات الأرواح حرام اذا كانت الصورة مجسمة
..........
- فمن جملة ما ارتكبه للقضاء على الامام (عليه السلام): أنه أمر أحد رجال حاشيته أن يأتوا له برجل يعمل عملا يبطل بواسطة تلك العملية أمر الامامة التي كانت منصبا إلهيا (لأئمة أهل البيت) عليهم الصلاة و السلام ليخجل الامام (عليه السلام) أمام المجتمع و السذج من الناس، ليحط من كرامته و ليفند دعوى الامام للامامة حسب زعمه الباطل، و نحن نذكر لك الحادث بتمامه.
أليك نص الحديث.
عن ابن الوليد عن الصفار و سعد معا عن ابن عيسى عن الحسن عن أخيه عن أبيه عن (علي بن يقطين).
قال: استدعى (هارون الرشيد) رجلا يبطل [١] به أمر (أبي الحسن موسى بن جعفر) (عليهما السلام)، و يخجله في المجلس فانتدب له رجل معزّم [٢] فلما أحضرت المائدة عمل ناموسا [٣] على الخبز فكلما
[١] الفاعل في يبطل (هارون الرشيد). و الباء في به سببية، أي يبطل هارون الرشيد بسبب الرجل الساحر الذي يعمل السحر ليخجل الامام موسى بن جعفر) (عليهما السلام) امام المجتمع.
[٢] بصيغة الفاعل من عزّم يعزم تعزيما من باب التفعيل.
يقال: عزم الراقي أي قرأ العزائم، و الراقي اسم فاعل من رقى يرقي رقيا و رقيا و رقية، جمعه: رقى و رقيات و رقيات بالتشديد.
و معناه الاستعانة بالأسباب غير العادية التي تفوق قوى الطبيعة للحصول على أمر يوجب نفعا، أو إضرارا للطرف الآخر، فالمعزم هو الذي يقرأ الأوراد المتداولة بين السحرة المعبر عنها بالأسباب غير العادية التي تفوق القوى الطبيعية حتى يتمكن من الإضرار بالطرف الآخر، أو نفعه.
[٣] المراد منه المكر و الخديعة.