تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٥٤ - و ينبغى التنبيه على امور
العلم و العالم و دعوة لما يعلم ان الله يريده من عباده و لان الجاهل لا يعلم ما يجهل ليعمل و ان كان لا يخلو عن تأمّل لان الجاهل المطلق متى علم بالتكليف يشمله وجوب طلب العلم و التفقه و انه فرض على كل مسلم فهو آثم لو ترك و لكنه لا يلزم منه بطلان ما يأتى به حال الجهل بالحكم كما مر مفصلا:
الجاهل:
و لو فرض ان الجاهل ليس بغافل بل يشك او يظن و هو الذى يقال له انه غير عالم فى اطلاق الجاهل فالظاهر وجوب السؤال للتمكن من التفحص و السؤال للاخبار السابقة فى ادلة قول المشهور و يعلم ذلك بمراجعة ابواب العلم من الكافى الشريف و يشمله ايضا قوله تعالى فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ*:
و اما الوجوب بعد السؤال:
لا يخفى انه لو سئل العالم يجب عليه ح الجواب للاخبار و الآيات الا فرض هنا عذر و ما ورد فى تفسير آية الذكر فراجع و تأمّل فان الترديد فى الجواب فى بعضه لاجل التقية و غيرها.
خلاصة الكلام:
و الذى يتلخص من مشاهدة الاخبار فى المقام و يستظهر منها ان اطلاقات الواردة الدالة على الوجوب ابتداء لم تبق على حالها بل هى مقيدة بالسؤال لجملة من الاخبار الدالة على وجوب طلب العلم على المكلف و السؤال عن العالم و لا سيّما قول الصادق (عليه السلام): لا يسع الناس حتى يسألوا و يتفقهوا و امثال ذلك من قوله: لوددت ان اصحابى