تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٥٢ - و ينبغى التنبيه على امور
المقال فى وجوب تحصيل العلم و التعليم من العالم.
فنقول هل يجب على العالم التعليم للجاهل بلا سؤال اى يجب ابتداء:
ام يجب على الجاهل السؤال فلا يجب عليه التبادر:
قد يقال ان مع الجهل بكون المكلّف عالما او جاهلا الحكم بالبراءة.
و ايضا ان وجوب التعليم مقيد بالسؤال فلا يجب الابتداء:
توضيح المقام:
لا يخفى ان شأن العلم و العالم هو الهداية التى هى فى الرتبة الاولى من شأن ربنا الذى اعطى كل شيء خلقه ثم هدى بالهداية التكوينية و التشريعية كما ان شأن الجود هو الجود:
و هل العالم شأنه ابتداء ذلك حتى يجب عليه التعليم ابتداء مقتضى آية النفر و اطلاقها و كذا قوله تعالى شأنه وَ لْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ ذلك:
و كذا مقتضى مؤاخذة العالم قبل الجاهل كما فى الرواية التى رواها الكلينى (قدس سره) فى باب بذل العلم:
باسناده عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: قرأت فى كتاب على (عليه السلام). ان الله لم يأخذ على الجهال عهدا بطلب العلم حتى أخذ على العلماء عهدا ببذل العلم للجهال. لان العلم كان قبل الجهل:
و كذا اطلاق قوله تعالى وَ إِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ: حيث قال صاحب مجمع البيان دلت الآية على وجوب اظهار الحق و تحريم كتمانه فيدخل فيه بيان الدين و الاحكام و الفتاوى و الشهادات و غير ذلك من الامور التى تختص بها العلماء: