تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١١١ - الكلام فى مشروعية الاحتياط
دعوى التعبد:
و مما ذكرنا تقدر على منعها لو كانت ظاهرة فى التعبد بالأمارة و ذلك ان التعبد بالأمارة يكون بملاك كفايتها عن الواقع و ليس فى لسانها شىء زائد على ذلك:
قال الشيخ الأنصارى (قدس سره) فى مبحث العلم.
و ادلة الظنون الخاصة انما دلت على كفايتها عن الواقع:
هذا اذا لم نقل بالانسداد و لا نقول به اذ الحجة موجودة فلا نحتاج الى صرف العمر فيه و فى مقدماته.
و اما عليه فغاية ما يستفاد من تقرير دليله بالنسبة الى الاحتياط نفى وجوبه لا نفى جوازه:
لا يقال ان العقل حاكم ببطلان ما يوجب الاختلال و الاحتياط الكلى موجب له فيكون باطلا:
فانه يقال ما ذكرت يقتضى بطلان جوازه فى جميع الشبهات لاجل الاختلال لا بطلان الاحتياط فى الجملة فالجواز مستمر الى ان يعلم المحتاط من نفسه الوقوع فى محذور الاختلال:
السادس:
ما عن صاحب التنقيد و تبعه المحقق النائينى و غيره رحمهم الله من وجوب تقديم الامتثال التفصيلى بملاك ان مراتب الامتثال مرتبة لا يجوز