تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ١٠٤ - الفصل الرابع فى قضائه
عدم الارتكاز غير وجيه ايضا لما عرفت.
و ما فى التنقيح ايضا غير وجيه و العجب انه نفاه باعتبار ان المتجزى من استنبط حكما او حكمين و لقد مر اعتبار مقدار ما يصح معه صدق العالم فالنزاع فيه.
ما عن الشيخ الجليل العلامة المحقق الشيخ محمد حسن الآشتيانى (قدس سره) فى كتاب قضائه من ص ١٩ الى ٢٠ يظهر ما فيه بالدقة فيما اسلفنا و المسألة خلافية و ان كان المشهور على خلافه كما فيه و الإجماع محل كلام كما عن الجواهر و تحقيق اطراف المسألة موكول الى بابه:
بقى فى المقام شىء:
بقى الكلام فى المجتهد المتجزى او المطلق الذى يرى دليل الانسداد دليلا و يتخيل ان الظن هو المتبع فهل يجوز رجوع غيره اليه ام لا و الصحيح هو الثانى لان غاية ما يستفاد من دليل الانسداد هو حجية الظن بالنسبة الى نفسه فيخلص من تبعات ترك الأحكام.
و اما غيره فلا يجوز له الرجوع و لا اقل من الشك فيحرم لاصالة حرمة العمل بالظن.
و كيف كان فنطوى الكلام هنا لانه لا ثمرة مهمة فى تفضيل القول فيه.
و الحال ان الظن بما هو لا يتبنى عليه شىء من الأحكام الا نادرا و الأحكام الواقعية لها لوح محفوظ و لنا اليها طرق من العلم و اقوال المعصومين (عليهم السلام) الواصلة بالمنهج العقلائى.