تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٦٥ - مشروعية الاجتهاد
الابرام كما لا يخفى على الاعلام:
تنبيه:
ثم لا يخفى ان المعتبر فى باب الدلالات هو ظهور الالفاظ نوعا فى مدلولاتها لا مجرّد الظن بمطابقة مدلولاتها للواقع و لو كان من الخارج.
فالكلام كان ظاهرا فى معنى بنفسه او بالقرائن الداخلية مثل ما بعدّ جزء من الكلام كالقرائن اللفظية المتصلة او كالجزء منه كالقرائن المنفصلة اللفظية او الحالية فهو:
و إلّا بان كان مجملا او كان دلالته فى الاصل ضعيفة كدلالة الكلام- بمفهومه الوصفى فلا يجدى الظن بمراد الشارع من امارة خارجية غير معتبرة اذ التعويل ح على ذلك الظن بلا مدخلية نفس الكلام فتامل:
و ان كان المراد من الاجتهاد المنفى هو القول بالرأى و الاستحسانات و درك الأحكام بالاولية و القياسات فعلماء الشيعة كلهم بريئون عن ذلك القول. كيف هؤلاء لا يعملون برواته من يستشم من كتابه رائحة القياس فلا يجوز نسبة الرأى و الاجتهاد بهذا المعنى اليهم لانهم اهل الولاية و متمسكون بحديث الثقلين و عاملون بروايات نفى الرأى و القياس و ليس عندهم رأى إلّا بمعنى ما استظهره من كلام المعصوم لا الرأى فى قبال رأيه (عليه السلام) يا مولانا فكيف لا و هم الطائفة الإماميّة الاثنى عشرية.
فالاعتماد بما يعتمد من الأدلة و قول الحجج و تحصيل معرفة الاحكام مع غاية الدقة و كمال الاحتياط ليس من مورد التوهم كما توهم: