تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٦ - نقد النظر فى المستمسك
مما أمرا و نهى كما قال الله (ما آتاكم الرسول فخذوه و ما نهيكم عنه فانتهوا) وجوب الرجوع الى الكتاب و السنة و تعلم الاحكام منهما شخصا او بالتقليد و الاحتياط بالدليل المجوز و لا يحصل إلّا باحد الاسباب و الطرق المعهودة للوصول اليها فلا بد ان ينتهض المكلف للطاعة و الانقياد فان ربه لبالمرصاد:
نقد النظر فى المستمسك:
و لا يخفى ان ما فى المستمسك للسيد فقيه عصره الحكيم (دام ظله) من الاستدلال بدفع الضرر المحتمل او بوجوب شكر المنعم اشبه بالأدلة- الكلامية مع ما فيهما من الكلام فى الكلام لان شكر المنعم موقوف على معرفة المنعم و دفع الضرر لا يتمشى ممن لم يحصل له معرفة الحق تعالى ان اريد اثباته به و لقد حققنا القول فى ادلة المعرفة فى كتابنا (قضاء الفطرة فى التوحيد) و انها ترجع بناموس الهداية و قضاوة العقل الى البداهة بالمعنى الذى بيّناه فلا تحاشى و درسناه بالفارسية فى ايام التعطيل و سميناه (بداورى وجدان) فطبع و اما الغافل فلا انبعاث فيه و له علاج و امّا صورة التكليف غير الالزامى او الالزامى غير المنجز فى كلامه فهما مما- ينكشف بعد الرجوع و الكلام فى وجوبه هذه الاحتمالات تتمشى من- العارف بالدين لا مطلق المكلف فتامل: