تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٥٢ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
التقليد و ذلك لان موردها ينافي القبول التعبدى الخ ضعيف خلاف التحقيق كما لا يخفى على من امعن النظر فيما استظهرنا من الآية فتأمّل: و هو سلمه الله و ان اجاد فيما افاد فى مقدمات الاستدلال إلّا انه ارتكب خلاف التحقيق فى الأخير بما خطر بباله من الاشكال و يندفع بما ذكرنا فافهم:
تقرير آخر فى تحقيق الآية:
و بسط الكلام فى تحقيق دلالتها يستدعى بيان مقدمة دقيقة. و هى ان الالفاظ موضوعة لمعانيها العامة فلها وجه كلى ينطبق على مصاديقها الخارجية و ليست الخصوصيات الفردية و العوارض الاشخاصية داخلة فى حاقّ معناها. فيكون استعمالها فى تلك الافراد على نحو الحقيقة لان خصوصية فردية لم تؤخذ فى ذلك المعنى العام الصادق عليها.
و توضيح ذلك ان الكتاب مثلا اى الكاف و التاء و الباء اصل صحيح يدل على جمع شىء الى شىء من ذلك الكتاب و الكتابة كما فى المقاييس يقال كتبت الكتاب. و يقال كتبت البغلة اذا جمعت بين شفريها بحلقة.
و لكنه فى المتعارف عبارة عن ضم الحروف بعضها الى بعض بالخط فالكتاب مجموع المطالب المؤلفة و المعلومات المرتبطة بالنظم الصالح الذى يقتضى العلم و هو ح حاك عن كمال الناظم و قدرته العلمية و اذ كان معنى الكتاب ذلك فالعالم الانفسى و الآفاقى كتاب كالتدوينى