تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٩ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
و الذى يستفاد من مجموعها هو مسلّمية الاستفتاء و الافتاء و اخذ المسائل من العلماء و الرواة الفقهاء بحيث لا يبقى لاحد شك يعتريه فراجع الاخبار و طالع بالتفكير الصحيح و التأمّل الصريح:
و يستفاد انهم (عليهم السلام) ما كانوا ليرجعوا الناس الى امثالهم و انما كانوا يرجعونهم الى العلماء العدول الثقات العارفين بالحلال و الحرام الحاوين لشرع خير الانام و كانت الشيعة فى كل عصر و مصر يعلمون ذلك من حال ائمتهم (عليهم السلام) و على ذلك جرت سيرة الخلف و السلف كما لا يخفى على الاعلام:
و لم يكن المقصود من الإرجاعات صرف سماع الروايات و استماعها كما فى المنذرين و المبلغين الناصحين العظام بل كان بلحاظ كونهم اعلاما و اركانا و امناء.
كقول ابى عبد الله (عليه السلام). بشر المخبتين بالجنة. بريد بن معاوية العجلى. و ابو بصير ليث بن البخترى المرادى. و محمد بن مسلم. و زرارة اربعة نجباء امناء الله على حلاله و حرامه لو لا هؤلاء لانقطعت آثار النبوة و اندرست:
و قوله ما اجد احدا أحيا ذكرنا و احاديث ابى الا زرارة الى آخر الأربعة السابقة و لو لا هؤلاء ما كان احد يستنبط هذا هؤلاء حفاظ الدين و امناء أبى: الحديث وسائل باب ١١ ص ٣٢٥ ج ٣.
و كقولهم (عليهم السلام) فى زكريا بن آدم. و ابان بن تغلب. و- يونس بن عبد الرحمن:
و كقول ابى الحسن الثالث (عليه السلام) بنحو الضابطة. فاصمدا فى