تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٥ - قال الشيخ الحرّ بعد نقله
نجتمع عنده فنتكلم و نتساءل ثم يردّ ذلك اليكم قال لا بأس:
فقه الحديث:
يستفاد منه ان التعلم و التعليم و الأخذ و الافتاء و الاستفتاء- و البحث فى علوم الدين كان امرا شايعا مع الامضاء و التقرير كما فى الخبر و الخبر السابق.
و فى اطلاق القاضى على ذلك الرجل الذى يحضر للتكلم و التساؤل دلالة على ان من تصدى لبيان الدين يطلق عليه القاضى و هذا شاهد على ما مر منا فى رواية ابن حنظلة:
اذ لا يخفى ان القاف و الضاد و الحرف المعتل اصل صحيح يدل على احكام امر و اتقانه و انفاذه لجهة. كما فى المقاييس:
و ذلك الاحكام اما بالقول او بالفعل و قد يكون الهيّا و قد يكون بشريّا فمن القول الالهى قوله تعالى (وَ قَضى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ) اى امر.
و من الفعل الالهى قوله تعالى (وَ اللَّهُ يَقْضِي بِالْحَقِ: و قوله (فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ) اى احكم بايجاده الإبداعى:
و من القول البشرى قضى الحاكم بكذا فان حكم الحاكم يكون بالقول.
و من الفعل البشرى قوله تعالى (فَاقْضِ ما أَنْتَ قاضٍ).
و اذا قضيتم مناسككم:
فلما قضى زيد منها وطرا