تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٤٠٨ - مسألة (٢٣) العدالة عبارة عن ملكه اتيان الواجبات و ترك المحرمات
فى غاية الضعف لان العدل وصف وجودى و ليس عبارة عن عدم شيء كما يساعده و يشهد له صوت اللغة و العرف و ما ورد من الشرع.
نعم الحالة و القوه الوصفية الحاصلة فى النفس يكون من شأنها بعد وجودها عدم الارتكاب لا انها عدم الفسق لعدم مساعدة اللفظ اى العدل ذلك كما يعلم بالتأمل الصحيح و لا بدّ فى اللفظ من الانفهام:
و ما قيل ايضا:
و ما عن المسالك ايضا من نقل القول بالاسلام كما عرفت و الادعاء منه بان القدماء لم يصرحوا فى عباراتهم الخ ليس على ما قيل اذ قد عرفت عباراتهم التى نقلناها:
المروة ما هى:
المروءة او المروّة بادغام الهمزة واوا من باب (شرف) لا من الابواب الأخر اذ لها منها اصوات و معانى غير ملائمة للمقام. عبارة عن النخوة بفتح النون اى الحماسة و العظمة و كمال الرجولية كما فى اللغة:
فهل هى مأخوذة فى تعريف العدالة ام لا.
و الظاهر هو الثانى لان ما ورد من الرواية فى وصف العدالة خال عن ذكرها الا ما سيجيء ذكره.
و عرّفوها باتباع محاسن العادات و اجتناب مساويها و ما ينفّر عنه