تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٩٥ - كلام المحقق الخوئى دام علاه
لا يخفى ان العدالة و الاستقامة فى الدين الناشئة عن خوف مقام الرب جلّ و علا شيء له ثبوت واقعى يتجلّى باعماله اللازمة و ترك ما هو محرم عليه فهى شرط واقعى كمطلق الشروط ما لم يقم دليل على خلافه لتسهيل الامر على الناس من باب تعميم الموضوع عفوا و نتيجه ما ذكرنا بطلان عمل المقلد لو ظهر فسق المقلد بالفتح فيما لو لم يطابق الواقع و الكلام فى غيره محل تأمّل.
و قد يستشمّ من صحه صلوه المأموم عند ظهور كون امام الجماعة فاسقا ما يفيد بالمقام و لعله يأتى فى المطالب الآتية ما يوضح المشكل إن شاء اللّه تعالى شأنه:
اما الرجولية:
فلاجل ان العمومات و الإطلاقات لا تشمل للنّسوة بعناية لحاظ موضوع.
الأدلة فيستكشف منه العناية بالرجال مضافا الى التصريح فى بعضها (منكم) و فى آخر (الى رجل) منكم و ليعلم ان كل قيد من القيود له دخالة فى موضوع الحكم فالمقيّد بما هو له صوت مخصوص اى المعنى و ليس لباب المفهوم قاعده لا تنخرم بل لكل قيد و وصف و شرط و غيره مفهوم حتى بالنسبة الى قيد يعلم منه عدم لحاظ المفهوم لاجل ان التقييد يشير الى العناية به و لو لم يكن لنفى غيره. كما حققنا ذلك فى العلم الاول من الاصول اللفظية فى الجزء الثانى منه و قد طبع الجزء