تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٨٦ - المسألة (٢٢) يشترط فى المجتهد امور
التحصيلى حتى يستوحش من لم يمعن النظر فى حقيقة الإمامة من جانب اللّه تعالى شأنه فانها لمعة نور فى نفس الامام المعصوم. و لقد حقّقنا القول فى ذلك فى كتابنا (قضاء الفطرة فى أئمة العترة) المطبوع فى حدود السنة ١٤٠١ القمرية فراجع فانه مفيد:
و مما ذكرنا يظهر التعجب من قول السيد الحكيم (قدس سره) حيث يقول: كيف و ربما كان غير البالغ حائزا مرتبة النبوة او الإمامة فكيف لا يجوز منصب الفتوى اللهم الّا ان يقوم الدليل على كون منصب الفتوى مختصا بالمعصوم انتهى محل الحاجة:
و وجه العجب انه كيف ساوى و قاس مع ان مبحث النبوة و الإمامة بحث ممتاز عن بحث العالم المحصل للعلم:
و تعبيره بقوله: اللهم: الخ ليس من الجزم و الحال ان بيان الاحكام مختص بهم بالذّات الّا انّهم (عليهم السلام) اذنوا بمقتضى أدلة الاستفتاء و الافتاء كما فصلنا فيما سلف منا:
ثم انه (رحمه الله تعالى) كيف اعتمد على بناء العقلاء فى عدم فرقهم بين البالغ و غيره حيث ان بنائهم لم يحرز فى ذلك مع ان فى التصدى فى الامور الشرعيّة شروطا و ليس موضوعها صرف العالم كما بيّنا فى السالف.
ثم ان هؤلاء العقلاء من هم و انتم ترون ان الفقهاء العقلاء لا يجوّزون قال: المحقق الزنجانى قدس فى كتابه: التنقيد: صفحه ٤٧ المطبوع:
فالصّبى لا يعوّل على اقواله لا عند العقلاء و فى الشرع الخ فراجع