تحليل العروة - راضي بن محمد حسين التبريزي - الصفحة ٣٦٩ - مسألة (١٧) قوله المراد من الاعلم الخ
و ثالثا: كيف يصار اليه مع ما عرفت من تقديم الأعلم فاى اطلاق يزاحم تلك الادلة الموجبة لتقديمه كما لا يخفى على المتأمّل الصادق فافهم:
السادس:
لو كان مجتهدان متساويان فى الفضل و كان احدهما اورع فهل هو كالاعلمية مقدم و الآخر مؤخر فى التقليد ام لا:
و الذى يترجح بل يقوى فى النظر هو الاول لوجوه الاول القطع بحصول البراءة عقلا.
لا يقال ان الورع امر مشترك بينهما و ليس للزيادة دخالة فى الفضل:
فانه يقال ان المقبولة المشتملة على كلام المعصوم (عليه السلام) يدل على تقديم الأورع و عدم الالتفات على الآخر و ليس فى حصول البراءة قصور بملاك شمول الادلة لهما اذ العقل حاكم و الاحتمال غير مرتفع فتأمّل.
فما تقولون انتم فى مقابله.
و القول بان اعتباره معتبر بالنسبة الى الصدر الاول دون اصحاب الاستدلال كما عن التنقيد للمحقق الزنجانى (قدس سره):
غير مرضى: لانه تقييد بلا دليل اولا و الصدر الاول ليس باقل من اصحاب النظر فى النظر و التشخيص ثانيا و فهيم امناء الله على حلاله و حرامه كما يعلم بالمراجعة فى تراجم احوالهم و مقامهم:
و ثالثا ان شدة الورع لا الاشتغال المحض بالأدعية و الأذكار و ضعف النظر توجب نورانية و صفاء فى النفس و العقل النظرى لأجل العقل العملى الذى به يترجح قوله من حيث الركون:
لا يقال ان ما ذكر لعله يرجع الى مزيد الفضل فلاجله يقدم: